بينت دراسة حديثة فائدة جديدة للزعفران الذي يستخدم منكها للطعام في أطعمة منطقة البحر المتوسط، وهي أنه يمكن استخدامه كمهدئ لأعراض ما قبل الطمث (الدورة الشهرية).

وللزعفران -وهو أغلى التوابل في العالم- تاريخ طويل من الاستخدام في غير أغراض الطهي وعادة ما كان ينصح باستعمال الزعفران لألم المعدة ومشاكل الهضم وحتى الاكتئاب، بل إن بعض التجارب التي أجريت في الآونة الأخيرة تشير إلى أن الزعفران قد يساعد بالفعل في حالات الاكتئاب الخفيف.

ويعتقد أن الزعفران قد يؤثر على أعراض الاكتئاب عن طريق التأثير على مادة سيرتونين الكيماوية في المخ.

ولأن التغيرات في نشاط مادة سيرتونين هي من العوامل التي يشتبه في ظهورها أثناء أعراض ما قبل الطمث قرر فريق من الباحثين الإيرانيين دراسة إن كانت جرعات من الزعفران قد تساعد في تخفيف هذه الأعراض.

وطلب الفريق الذي أجرى الأبحاث في جامعة طهران للدراسات الطبية من خمسين امرأة تناول كبسولات من الزعفران أو أية أقراص لا تحتوي على أي عقار مرتين في اليوم على مدى دورتين شهريتين.

وكانت جميع النساء اللواتي تراوحت أعمارهن بين 20 و45 عاما يعانين من أعراض ما قبل الطمث مثل الانقباضات والانتفاخ والتعب على مدى ستة أشهر على الأقل.

وذكر الباحثون أنه في نهاية فترة العلاج أبلغت 75% من النساء اللواتي تناولن كبسولات الزعفران انخفاضا بنسبة 50% في أعراض ما قبل الدورة، بالمقارنة مع 8% فقط في مجموعة النساء اللواتي تناولن الأقراص الوهمية.

وإلى جانب ذلك وجد الباحثون أن 60% من النساء في مجموعة الزعفران أظهرن تحسنا بنسبة 50% بالنسبة لأعراض الاكتئاب مقارنة مع امرأة واحدة في مجموعة الأقراص الوهمية.

ووفقا للباحثين تؤيد هذه النتائج فكرة أن الزعفران قد يؤثر على نشاط مادة سيرتونين ويساعد على تخفيف أعراض الاكتئاب وما قبل الطمث.

لكنهم كتبوا قائلين إن هذه هي أول دراسة يعرفون بأمرها تختبر الزعفران لعلاج أعراض ما قبل الطمث، وخلصوا إلى أنه من الضروري إجراء دراسات أكبر وأطول مدى لتأكيد هذه النتائج.

المصدر : رويترز