أظهرت دراسة جديدة أن المرأة التي تدخن وهي حامل تزيد احتمالات أن يولد طفلها مصابا بتشوه خلقي في القلب.

ولتوضيح العلاقة بين التعرض للتدخين قبل الولادة والتشوهات الخلقية في القلب، قيمت الدكتورة ساديا مالك من جامعة أركنسو للعلوم الطبية في ليتل روك وزملاؤها حالة 3067 رضيعا ولدوا بتشوهات خلقية، شملتهم الدراسة القومية للوقاية من التشوهات الخلقية غير المتصلة بأعراض وراثية.

وقورن هؤلاء الأطفال بـ3947 رضيعا ولدوا بقلوب طبيعية، كما شملت الدراسة أيضا تقييم قلوب جميع الرضع.

ووجد الباحثون أن النساء اللائي ذكرن أنهن كن يدخن في الشهر السابق لحملهن أو الأشهر الثلاثة الأولى، كن أكثر عرضة لولادة أطفال بتشوه في حاجز أو أكثر من الحواجز الفاصلة بين بطيني القلب، يعرف باسم ثقب الحاجز بين البطينين.

وحسب الدراسة التي نشرت في دورية طب الأطفال فإنه كلما زاد تدخين المرأة زادت احتمالات أن تلد طفلا مصابا بتشوهات خلقية، فالنساء اللائي يدخن 25 سيجارة أو أكثر يوميا أثناء فترة الحمل، كن أكثر عرضة لولادة أطفال بانسدادات في الجانب الأيمن من القلب.

ومقارنة مع أطفال النساء اللائي لم يدخن أثناء الحمل كان أطفال النساء المدخنات بشراهة أكثر عرضة بمقدار ضعفين للإصابة بثقب الحاجز بين البطينين ولم يجد فريق ساديا مالك علاقة بين التعرض للتدخين السلبي وتشوهات القلب الخلقية.

وأشار فريق البحث إلى أن تشوهات القلب الخلقية تحدث فيما يصل إلى 10 من كل ألف حالة ولادة لأطفال أحياء في الولايات المتحدة، وعادة ما يحتاج الرضع الذي ينجون من الموت إلى جراحات متعددة لتصحيح المشكلة ومع هذا فإنهم ربما يعانون إعاقة دائمة.

ووفقا للباحثين فإن حوالي 28% من النساء الأميركيات في سن الحمل يدخن وواحدة من كل خمس منهن لا تقلع عن التدخين عندما تصبح حاملا، وهو ما يعني أن حوالي مليون طفل يولدون في كل عام ربما تعرضوا لدخان السجائر أثناء وجودهم في الرحم.

المصدر : رويترز