مستشفى الاختصاصات بالرباط (الجزيرة نت)
الحسن السرات-الرباط
تشير الإحصائيات التي قدمتها الجمعية المغربية لأمراض الجهاز الهضمي في مؤتمرها السنوي الثلاثين، إلى أن نحو 300 ألف مغربي يحملون فيروس الكبد "ج"، كما أن ما بين 1.2 و1.5 مليون يحملون فيروس "ب".

وتكمن خطورة هذه الفيروسات في تحولها إلى مرض تشمع الكبد وتداعياته الممهدة بالسرطان، وتعتبر زراعة الكبد أحسن علاج للمرض الخبيث، حسب تأكيدات البروفيسور عبد الله السعيد الفايدي رئيس الجمعية المغربية لأمراض الجهازي الهضمي.

لكن المعضلة في الموضوع هي أن المغرب هو الدولة العربية الوحيدة التي لا تجرى فيها عمليات زراعة الكبد، رغم توفر جميع المستلزمات البشرية والمادية اللازمة لإجراء عملية كهذه.

زراعة الأعضاء
من جانبه حمل رئيس الجمعية المغربية للإعلام الطبي الدكتور أنور الشرقاوي، غياب برنامج علمي وحكومي لزرع الأعضاء عموما والكبد خصوصا، السبب في معاناة كثير من المرضى التي تنتهي بالوفاة.

وقال للجزيرة نت "هناك حالة وحيدة لزرع القلب بالمغرب أجريت بنجاح منذ مدة طويلة، وكانت برهانا من أطباء المغرب على إمكانية نجاح زرع الأعضاء".

ولم يستبعد الشرقاوي أن تكون التكلفة العالية لزرع الكبد هي السبب في انخفاض عدد هذه العمليات بالمغرب، بحيث لا يستطيع ذوو الدخل المرتفع إجراءها.

تبعات إنسانية
من جانبه قال أستاذ الرياضيات بالتعليم الثانوي بالمغرب عبد الرزاق بوشناقة، إنه فوجئ بإصابة والدته بهذا المرض الذي سبب وفاتها بعد وقت قصير. ويضيف عبد الرزاق "لم نكتشف مرضها إلا بعد فوات الأوان، ولو عرفناه من قبل لما كان بوسعنا أن نفعل شيئا لها، فالعلاج بالمغرب مكلف جدا".

المصدر : الجزيرة