السل المقاوم للأدوية يسجل أعلى معدل انتشار إطلاقا
آخر تحديث: 2008/2/27 الساعة 20:07 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/27 الساعة 20:07 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/21 هـ

السل المقاوم للأدوية يسجل أعلى معدل انتشار إطلاقا

أدوية معالجة السل تكاد تقف عاجزة أمام انتشار المرض (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-جنيف

قالت منظمة الصحة العالمية إن مرض السل المقاوم للأدوية يسجل أعلى معدلات إصابة أكثر من أي وقت مضى حيث يصل عدد المصابين به سنويا نحو نصف مليون إنسان.

وأشارت المنظمة في تقريرها الذي صدر أمس إلى أنها أعتمدت في تقييمها على نتائج ما وصفته بأكبر عملية مسح قامت بها إلى الآن لدراسة مقاومة السل للأدوية في الفترة بين العامين 2002 و2006 شملت فحص 900 ألف مريض في 81 بلدا، وجد الخبراء من بينها 45 بلدا تنتشر فيه مقاومة المرض للعقاقير.
 
كما رصد التقرير غيابا للمعلومات الدقيقة حول انتشار المرض في العديد من دول القارة السمراء، ويرجع ذلك حسب خبراء الصحة العالمية لافتقار أغلب دول القارة إلى الإمكانيات العلمية والبشرية الضرورية لرصد وتسجيل البيانات والتعامل معها.
 
وأشار التقرير كذلك إلى وجود صلة بين الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسبة (الإيدز) والسل المقاوم للأدوية المتعددة، لاسيما في أفريقيا.
 
حيث يؤكد التقرير صعوبة تقدير المشكلة في القارة السمراء تحديدا، ما يعرقل دراسة اتجاهات السل المقاوم للأدوية المتعددة، والسل الشديد المقاومة هناك، ومعدلات انتشار المرض بين المصابين بفيروس الإيدز.

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى وجود ما يقرب من نصف مليون إصابة جديدة بالسل المقاوم للأدوية المتعددة سنويا، أي ما يعادل حوالي 5٪ من مجموع تسعة ملايين إصابة جديدة بمرض السل في جميع أنحاء العالم.

نصف مليون إصابة جديدة بالسل سنويا
في العالم (الجزيرة نت)
آسيا الوسطى

وقد سجلت باكو (عاصمة أذربيجان) أعلى معدلات إصابة، إذ بها ما يقرب من ربع جميع حالات السل الجديدة (22.3%) ، في حين وصلت نسب حالات السل المقاومة للأدوية بين حالات السل الجديدة إلى 19.4% في مولدوفيا ، و16٪ في دونيتسك بأوكرانيا، و15٪ في تومسكاوبلاست بروسيا و14.8٪ في طشقند بأوزبكستان.

ويقول خبراء الصحة العالمية عن هذه المعدلات إنها تفوق أعلى مستويات مقاومة السل للعقاقير منذ آخر تقرير يعود إلى العام 2004.

كما يقول مدير إدارة مقاومة السل بمنظمة الصحة العالمية ماريو رايفيغليون "إن العالم يحتاج اليوم إلى برامج لتحسين تشخيص جميع حالات السل، للتعرف على الحالات الخطيرة في وقت مناسب قبل أن تتمكن من مقاومة الأدوية".

ويؤكد أن تراخي العالم في مواجهة هذه المشكلة، يعني "أن المجتمع الدولي سيخسر معركة مكافحة السل، ما يهدد بالعديد من الإصابات وانتشار واسع للمرض بشكل مخيف".
 
فجوة تمويلية
وتقدر منظمة الصحة العالمية تكاليف مكافحة السل في البلدان الفقيرة والمتوسطة الدخل في العام 2008 بحوالي 4.8 مليارات دولار، إضافة إلى مليار دولار آخر لمواجهة السل المقاوم للأدوية والسل الشديد المقاومة للأدوية، ولا يتوفر من تلك المبالغ إلى اليوم سوى نصفها فقط.

كما لم يخل التقرير من تسجيل ما وصفه "بعض النجاحات" في لاتفيا وإستونيا حيث كانت منظمة الصحة العالمية تعتبرها في العام 1995 من "المناطق الساخنة" بسبب انتشار السل انتشارا غير عادي هناك، حيث رصد التقرير تراجعا ملحوظا في الإصابة بالسل في هذين البلدين، وصلت إلى "مرحلة من الاستقرار".

وتندد المنظمات غير الحكومية الناشطة في مجال الرعاية الطبية بما وصفته "إهمال كبرى شركات الأدوية للبحث في علاج قاطع لمرض السل أو للتقليل من شراسته"، وتعتقد تلك المنظمات أن سبب هذا الإهمال هو أن المصابين والمرضى هم من الدول الفقيرة التي لن تستطيع سداد تكلفة البحث العلمي المرتفعة أو شراء أدوية باهظة الثمن.
المصدر : الجزيرة