حصار الاحتلال وإغلاق المعابر تسبب في زيادة معاناة المرضى (الجزيرة نت)

 
بات القطاع الصحي في غزة مهددا بالانهيار جراء استنزاف الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر لطاقات هذا القطاع المتبقية على مدار الأشهر الثمانية الماضية.
 
ويظهر تقرير حقوقي لمؤسسة الضمير لحقوق الإنسان -التي تتخذ من غزة مقرا لها- أن الوضع الصحي بغزة وصل إلى مستوى حاد من التدهور منذ فرض إسرائيل حصارها على غزة في يونيو/ حزيران 2007 وأدى إلى حرمان مواطني غزة من التمتع بحقوقهم الصحية.
 
وحذر تقرير المؤسسة المتخصصة في الدفاع عن حقوق الإنسان من وقوع كارثة إنسانية كبرى قد تحل بمرضى القطاع في حال استمرار إغلاق المعابر الذي نجم عنه عدم قدرة مستشفيات القطاع على تقديم الخدمات الطبية للمرضى وتسبب في زيادة معاناة المرضى.
 
تعطل الخدمات
وشددت المؤسسة على أن منع الاحتلال الإسرائيلي دخول الأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة الطبية والإغاثة اللازمة لمستشفيات القطاع ومنع المرضى من السفر للخارج لتلقي العلاج، تسبب في تعطيل جميع الخدمات الطبية المقدمة للمرضى ونفاد كميات الأدوية المخزنة لدى وزارة الصحة بغزة.
 
وأشار التقرير الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إلى أن زهاء 99 مريضا من غزة توفوا منذ تاريخ 16 يونيو/ حزيران 2007 إلى حدود الآن.
تعطل العديد من الأجهزة الطبية ينذر بشلل عمل مجمع الشفاء (الجزيرة نت) 

وأضاف أن من بينهم 29 شخصا توفوا مطلع العام الحالي جراء منعهم من تلقى العلاج اللازم في الخارج وعدم قدرة القطاع الصحي على القيام بدوره بسبب نقص إمكانيات العلاج المناسبة للمرضى.

وأضاف أن سلطات الاحتلال منعت دخول 470 صنفا من الأدوية الأساسية التي تستعمل في علاج الأمراض المزمنة والخطيرة، كأمراض السكري والضغط وغيرها وكذا الكثير من المضادات الحيوية، إضافة إلى 15 صنفا من الأدوية اللازمة للعلاجات النفسية التي انقطعت منذ أكثر من أربعة أشهر.
 
وأوضح المصدر أن العديد من غرف العمليات والعناية المكثفة والأجهزة الطبية في مستشفيات غزة مهددة بالتوقف بسبب النقص الحاد في ما يتعلق بأعمال الصيانة اللازمة لها, وعدم توفر قطع الغيار بسبب إغلاق المعابر ما تسبب بتوقف عن إجراء عشرات العمليات الجراحية لحين توفر الاحتياجات اللازمة لإجرائها.
 
تعطل وتحذير
ونبه البيان إلى أن تعطل العديد من الأجهزة الطبية بمجمع الشفاء بغزة خاصة المتعلقة بالتحاليل الطبية وتغذية الأطفال والتصوير بالأشعة ينذر بشلل عمل المستشفى إذا ما تعطل عمل بقية الأجهزة التي تعمل أضعاف طاقتها الاستيعابية.
أبو شمالة دعا لتحرك عالمي من أجل إنقاذ المرضى الفلسطينيين (الجزيرة نت) 

وحذر من سياسة وقف وتقليص إمدادات الوقود والتيار الكهربائي على عمل المستشفيات ومستوى تقديم خدماتها المقلصة أصلا على الوضع الصحي لسكان القطاع إذا ما استمر الحال في غزة على هذا النحو.
 
عقاب جماعي
من ناحيته اعتبر خليل أبو شمالة المدير العام للمؤسسة أن ما يقوم به الاحتلال بحق القطاع الصحي والمرضى الفلسطينيين يندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي التي تتنافى وقواعد اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 والبرتوكول الإضافي الأول للعام 1977 وقواعد الشرعية الدولية لحقوق الإنسان.
 
وانتقد أبو شمالة في تصريح للجزيرة نت حالة الصمت الدولية حيال الممارسات الإسرائيلية التي تنتهك أبسط حقوق الإنسان الفلسطيني في البقاء والحياة، ودعا في الوقت نفسه جميع الأطر والهيئات الإنسانية والحقوقية في دول العالم للتحرك من أجل المرضى الفلسطينيين الذين يتوالى سقوطهم يوما بعد يوم.

المصدر : الجزيرة