سوء مستوى الخدمات الصحية مشكلة إستراتيجية على نطاق الجماهيرية الليبية (الجزيرة نت)

خالد المهير-بنغازي
 
تعالت صيحات مرضى السكري والأطباء الليبيين بمناسبة اليوم العالمي لمرضى السكري -الذي يصادف اليوم- من سوء الخدمات الصحية المتمثلة في نقص الأدوية والتحاليل الطبية، وذلك ضمن ندوة نظمها مركز بنغازي للسكري والغدد الصماء.
 
وأدت الخدمات السيئة إلى تفاقم مضاعفات الإصابة بالسكري على العيون والقلب والأطراف السفلى والكلى، حسب أمين الصحة في بنغازي سعد الصنعاني الذي اعترف بوجود مشاكل من هذا النوع.
 
كما اعتبر انعدام وجود بعض التخصصات الطبية في التعليم الطبي وراء مشكلة نقص العنصر البشري المتخصص، مؤكدا أن هناك إجراءات لتجاوز هذا الإشكال في الفترة القادمة.

وفي حديثه للجزيرة نت، حمل أخصائي مرض السكري الدكتور عوض القويري وزارة الصحة المسؤولية، مشيرا إلى أن سوء مستوى الخدمات الصحية مشكلة واضحة في كافة مناطق الجماهيرية الليبية وأن المشكلة تكمن في إستراتيجية الدولة.
 
ليبيا تصرف على مريض السكري أكثر
من مائة دولار سنويا (الجزيرة نت) 
للعلاج فقط
وقال القويري إن عيادات بعض المناطق لا يوجد بها أخصائي سكري، موضحا أن المريض يأتي للعيادة للحصول على العلاج فقط. كما حذر من تداعيات "ما بعد الإصابة"، لافتا إلى أن هناك ازديادا في حالات الفشل الكلوي وبتر الأطراف السفلى.
 
وكشف طارق الشريف وهو رئيس إحدى أكبر مراكز السكري بمدينة بنغازي، أن الدولة تصرف على مريض السكري سنويا حوالي 100 دينار ليبي (حوالي 130 دولارا)، مؤكدا أن جلسة غسيل الكلى الواحدة تكلف 350 دولارا والمريض في حاجة إلى حوالي ثلاث جلسات يوميا.
 
وذكر في حديثه للجزيرة نت أوضح طارق أن أغلب المترددين على غسيل الكلى من مرضى السكري.
 
يذكر أن المشاكل الصحية المصاحبة لمرضى المركز هي أساسا ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول الضار والدهون الثلاثية وانخفاض الكوليسترول النافع والإصابة بالسمنة والتدخين خاصة عند الرجال.
 

 حوالي 88 ألفا مصابون بالسكري في ليبيا(الجزيرة نت)

السكري التراكمي

وفي تصريحات للجزيرة نت، دعا الدكتور رفيق المهدوي إلى برنامج وطني لعلاج مضاعفات السكري، مؤكدا أنه في حالة إهمال هذه المسألة فإن الدولة ستتكبد خسائر مالية كبيرة.
 
وكشف أستاذ الطب في جامعة العرب الطبية أن 15 طبيبا فقط ينشطون في مركز بنغازي للسكري مقابل 32 ألف مريض يترددون عليه، مشيرا إلى أن الطبيب لا يجلس مع المريض أكثر من دقيقتين.
 
وفي تصريحات للجزيرة نت شكا المريض علي محمد عمر من غلاء تحليل السكر التراكمي، قائلا إنه لا يستطيع إجراء التحليل الذي يكلفه عشرة دنانير ليبية (حوالي 12 دولارا) بينما لا يملك حتى ثمن مواصلاته.
 
ولا تتوفر بيانات رسمية عن أعداد الإصابات في بقية المراكز في ليبيا، لكن الخبراء يرجحون تضاعف أرقام مركز بنغازي إلى ازدياد معدلات السكان.
 
يشار إلى أن منظمة الصحة العالمية تقدر وجود حوالي 88 ألف مريض سكري في ليبيا وتتوقع أن يصل هذا العدد إلى 245 ألفا عام 2030.

المصدر : الجزيرة