قال باحثون أمس الخميس إن الكثير من الأطباء الأميركيين يصفون لمرضاهم علاجا إيحائيا "وهميا" عادة ما يكون غير ضار نسبيا مثل مسكنات الآلام ويعتبرون هذا ممارسة أخلاقية.

ومن بين 679 طبيبا ممارسا عاما ومتخصصا في علاج آلام المفاصل قال نصفهم تقريبا إنهم يصفون العلاج الإيحائي على الأقل مرتين إلى ثلاث مرات شهريا، وقال معظمهم إنهم لا يبلغون مرضاهم صراحة أنهم يعطونهم علاجا إيحائيا.

وقال الباحثون إن الفكرة هي أن هذا العلاج ربما يكون له "أثر إيحائي"، وهو تحسن حقيقي في الصحة بدافع التوقعات النفسية للاستفادة -وليس الأثر الفسيولوجي للعلاج- في حالات ربما يكون فيها العلاج العادي غير ضروري.

العلاج الإيحائي والأخلاق
وقال أكثر من 60% من الأطباء الذين شملهم الاستطلاع الذي نشر في المجلة الطبية البريطانية إن وصف علاج إيحائي شيء جائز أخلاقيا.

لكن هذه التصرفات تتناقض مع المعايير التي حددتها الجمعية الطبية الأميركية التي تؤكد أنه من غير الأخلاقي استخدام علاج إيحائي دون إبلاغ المرضى بذلك بشكل واضح.

وقال الباحث وعضو مستشفى مايو كلينيك في روتشستر بولاية مينيسوتا الدكتور جون تيلبرت الذي عمل بمعاهد الصحة الوطنية عندما أجريت هذه الدراسة، إنه "لا أحد في واقع الأمر سأل الأطباء الأميركيين بطريقة نظامية عما يعتقدونه حيال العلاج الإيحائي".

ونادرا ما يقدم الأطباء الذين يصفون العلاج الإيحائي أقراص السكر الذي يعتقد معظم الناس أنها علاج إيحائي، بل قالوا إنهم وصفوا عناصر غير ضارة نسبيا مثل الفيتامينات والأدوية المخففة للآلام التي تباع بدون وصفة طبية.

وللعلاج الإيحائي دور مهم في البحوث الطبية، ولاختبار تأثير علاج تتعاطى مجموعة من المرضى في دراسة طبية العلاج المقترح، بينما تتناول مجموعة أخرى علاجا إيحائيا ليست له فاعلية مثل حبوب السكر لأغراض مقارنة الفائدة.

لكن الدراسات أظهرت أن إعطاء المرضى علاجا إيحائيا يؤدي في بعض الأحيان إلى تحسن حقيقي في الصحة بسبب توقعات المرضى بأن العلاج ربما يساعدهم.

المصدر : رويترز