شركة ميرك المصنعة لعقار فيوكس المسكن للألم سحبت منتجها عام 2004 من السوق (الأوروبية-أرشيف)

أكدت دراسة جديدة أن الأشخاص الذين تعاطوا عقار فيوكس لعلاج التهاب المفاصل، تضاعف لديهم احتمال الإصابة بجلطة أو أزمة قلبية.

لكنها قالت إن هذا الاحتمال يزول بعد عام من توقف الشخص عن تعاطيه، مشيرة إلى أن عقاقير أخرى من نفس الفئة من مسكنات الألم المعروفة باسم "موانع كوكس2" ربما تسبب ضررا مماثلا.
   
ونقل الطبيب في مركز إم. دي. أندرسون للسرطان بجامعة تكساس روبرت بريزلير، الجانب الجيد من دراسته التي نشرت في دورية لانسيت، وهو "أن البيانات تشير إلى أن الاحتمال بالإصابة لا يدوم للأبد، وأن الاحتمال يتراجع إلى مستواه الطبيعي بعد عام من المتابعة الطبية".

وكانت بيانات عن السلامة من هذه الدراسة حذرت في عام 2004 من أن الفيوكس يزيد احتمالات الإصابة بجلطة أو أزمة قلبية مما دفع شركة ميرك أند كو المصنعة للعقار إلى سحب مسكن الألم الشائع من السوق.

ووقعت ميرك العام الماضي صفقة بقيمة 4.85 مليارات دولار لتسوية آلاف الدعاوى عن أزمات قلبية وجلطات ووفيات سببها المزعوم هذا العقار، وكان الغرض من الدراسة الأصلية التي مولتها ميرك تحديد ما إذا كان عقار الفيوكس قادرا على منع ظهور أورام تزيد من احتمال الإصابة بسرطان القولون.

تحليل سابق

دراسة تؤكد أن الفيوكس يزيد احتمالات الإصابة بجلطة أو أزمة قلبية (الأوروبية)
وكان تحليل أجراه بريزلير وزملاؤه ونشر عام 2005 في دورية نيو إنغلاند للطب، أشار إلى أن العقار استغرق 18 شهرا ليزيد احتمال الإصابة بالأزمات القلبية والجلطات، وهو الإطار الزمني الذي لعب دورا بارزا في الدفاع القانوني لشركة ميرك عن الفيوكس.

ونشرت الدورية في وقت لاحق تصحيحا في موقعها على الإنترنت قائلة إن الفرق غير هام من الناحية الإحصائية، وقال بريزلير إن التحليل الجديد الذي أجراه أخصائيون مستقلون يشير إلى أن الاحتمال يحدث مبكرا ويدوم، ولكنه أكد أن هذه البيانات لا تستطيع "أن تحدد بدقة توقيت حدوث الاحتمال، ويبدو انه يبدأ مبكرا نسبيا".

وبالعودة للدراسة فقد فحصت تأثيرات ثلاثة أعوام من العلاج بالفيوكس على 2587 مريضا، وأجريت فحوص للمرضى للتعرف على الأعراض الجانبية أثناء فترة تناولهم للعقار وبعد أسبوعين من الإقلاع عنه.

وتشمل الدراسة بيانات من المتابعة الطبية لمدة عام لمرضى توقفوا عن تعاطي العقار بسبب أعراض جانبية في القلب.

وقال بريزلير "في الجوهر ظل الاحتمال النسبي تقريبا على النحو نفسه" وأضاف أن الأشخاص الذين تناولوا الفيوكس في الدراسة أصبح احتمال إصابتهم بأزمة قلبية أو جلطة ضعف احتمال إصابة آخرين تناولوا أقراصا غير حقيقية.

وقالت شركة ميرك إن النتائج بشكل عام متسقة مع الدراسة الأصلية، لكنها أشارت إلى أنه لم يكن في الاستطاعة تتبع كل المرضى بعدما توقفوا عن تناول العقار، وأن التحليل لم يستطع أن يأخذ في الحسبان مخاطر أخرى على القلب.

وقالت الشركة في بيان إنها تعتقد أن البحث "باستخدام بيانات محدودة من دراسة انتهت قبل موعدها، بحاجة إلى أن تفسر بحذر شديد وفي سياق باقي البيانات من برنامج التنمية الإكلينيكية الشامل للفيوكس".

المصدر : رويترز