كشفت دراسة جديدة أن الاكتئاب أكثر شيوعا بين الرجال والنساء الذين بلغوا الأربعينات من عمرهم.

ووجد باحثون بريطانيون وأميركيون أن السعادة تبدأ قوية في مقتبل العمر قبل أن تزداد الحياة صعوبة في منتصف العمر ثم تعود للبهجة مع تقدم العمر.

وكانت دراسات سابقة قد أظهرت أن الصحة النفسية تظل مستقرة على مدى الحياة لكن النتائج الجديدة التي ستعرضها نشرة سوشيال ساينس أند مديسن تشير إلى أن الإنسان يمر بصعود وهبوط على المستوى النفسي.

وحلل الباحثون بيانات عن مستويات الاكتئاب والتوتر والصحة العقلية أخذت من نحو مليوني شخص في ثمانين دولة، وخلصوا إلى أنه بالنسبة للنساء والرجال فإن احتمالات الاكتئاب تتزايد بالتدريج، ثم تبلغ ذروتها عندما يبلغون الأربعينيات من عمرهم، وهو نمط رصد في 72 دولة من ألبانيا الى زيمبابوي.

وكتب آندرو أوزوالد من جامعة واركويك البريطانية الذي شارك في الإشراف على الدراسة وزملاؤه في الولايات المتحدة أن نحو ثماني دول أغلبها من الدول النامية لم تتبع هذا النمط لمستويات السعادة.

وأضاف أوزوالد أن ذلك يحدث للرجال والنساء، للعزاب والمتزوجين وللأغنياء والفقراء وللذين أنجبوا والذين لم ينجبوا.

ويقول الباحثون إن من الاحتمالات الواردة أن الناس يدركون عند منتصف العمر أنهم لن يحققوا العديد من طموحاتهم، وقد يكون من أسباب ذلك أيضا أن البدء في رؤية أقرانهم يموتون يجعلهم يشعرون بقيمة السنوات الباقية من حياتهم فيقبلون على الحياة مرة أخرى.

ولكن النبأ السعيد أنه إذا عاش الإنسان إلى عمر سبعين عاما وظل بصحة جيدة فإنه يشعر بمستوى السعادة الذي يشعر به من هو في سن العشرين.

المصدر : رويترز