خلصت دراسة طبية بريطانية إلى أن التمرينات الرياضية قد تكون مفتاح الشباب.
 
وقالت الدراسة إن الناس الذين يحافظون على لياقتهم البدنية قد يصبحون أصغر بيولوجيا بنحو تسع سنوات من أولئك الذين يعيشون حياة خاملة.
 
وهذه النتائج هي الأولى التي تربط بين المحافظة على اللياقة البدنية وعملية التقدم في العمر.
 
ووجدت الدراسة -التي شملت 2401 من التوائم- أن أسلوب الحياة الخامل يزيد مخاطر سلسلة من المشاكل من أمراض القلب إلى السرطان، وأنه يلعب دورا رئيسيا في عملية التقدم في العمر.
 
وأشار باحثون من كلية كينج في لندن إلى أنه يبدو أن الخمول يعمل على تقليل طول البناءات المعروفة بالقسيمات التي تحمي الحمض النووي (دي أن أيه) في الكروموزومات.
 
وأوضحت دراسات كثيرة أن القسيمات تقصر بمرور الوقت وهو ما يشير إلى أن الخلايا تتقدم في العمر أو تموت. وقد وجدت الدراسة التي استخرجت عينة من الحمض النووي من المتطوعين أن الذين مارسوا قدرا أكبر من التمارين الرياضية أسبوعيا كان لديهم قسيمات أكثر طولا.
 
وقال الباحثون إن التمارين تقلل مخاطر سلسلة مشاكل مثل أمراض القلب والبول السكري والسرطان.
 
وفي تعليقه على الدراسة أكد تيم سبكتر المتخصص في الأمراض الجينية والمشرف على الدراسة أن التمارين المطلوبة "ليست مجرد السير حول المجمع السكني بل في الواقع هي التمارين التي تجعل الإنسان يعرق".
 
ووجدت الدراسة أن الأشخاص الذين مارسوا التمارين بنشاط لمدة ثلاث ساعات أسبوعيا تكون لديهم قسيمات أطول ويكونون أصغر بيولوجيا بتسع سنوات, مقارنة بهؤلاء الذين مارسوا التمارين أقل من 15 دقيقة.
 
كما قال فريق سبكتر الذي أخذت دراسته في الاعتبار وزن الجسم والتدخين والوضع الاقتصادي والنشاط البدني في العمل إن التمارين المعتدلة لمدة ساعة ونصف أسبوعيا أتاحت ميزة قدرها أربع سنوات.
 
وقال الباحثون إن دراسة التوائم أتاحت فرصة فريدة لقياس آثار التمارين على الأشخاص الذين لديهم تركيبة جينية أو خلفية متماثلة أو متشابهة.
 
ولم يتضح بعد السبب الذي يمنح التمارين الرياضية هذا الأثر, لكن الباحثين قالوا إنهم يعتقدون أن النشاط البدني يقي إلى حد ما من العملية الطبيعية التي يطلق عليها الإجهاد التأكسدي، والتي تضر بالخلايا وتقتلها.

المصدر : رويترز