رالف نادر يحذر من البوتوكس والأطباء يدافعون عنه
آخر تحديث: 2008/1/27 الساعة 12:40 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/27 الساعة 12:40 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/20 هـ

رالف نادر يحذر من البوتوكس والأطباء يدافعون عنه

 
أثارت جمعية "ببليك سيتيزن" الأميركية لحماية المستهلك التي أسسها الناشط رالف نادر استنكار الأوساط الطبية والصناعية لتشكيكها  في التطمينات الطبية التي تؤكد عدم وجود أضرار في مادة البوتوكس التي يستخدمها الملايين في جميع أنحاء العالم لإخفاء التجاعيد وآثار الزمن.
 
فقد أطلقت ببليك سيتزن عريضة على موقعها الإلكتروني تطالب إدارة الأغذية والأدوية الأميركية المسؤولة على مراقبة الأدوية بإلزام الشركات المنتجة بالإشارة في نشرة منتجاتها إلى المخاطر القاتلة أحيانا جراء حقن البوتوكس تحت الجلد.
 
والبوتوكس الذي يجرى تسويقه تحت مسميات مختلفة, هو في الأصل مادة سامة شديدة المفعول وأقوى 40 مليون مرة من سم السيانور. وهذه المادة السامة تفرزها بكتيريا تسمى بوتولينيوم وهي المسؤولة عن مرض تحلل اللحم القاتل الذي يمكن الإصابة به عن طريق تناول معلبات فاسدة.
 
لكن سم البوتوكس يمكن إذا تم حقنه بجرعات مخففة للغاية أن يصيب عضلات الوجه المستهدفة بالشلل، ما يؤدي إلى إخفاء التجاعيد إلى حد كبير لمدة خمسة أو ستة أشهر. ويلجأ الملايين حول العالم إلى هذا العلاج التجميلي الذي أصبح ظاهرة اجتماعية في دول مثل الولايات المتحدة.
 
وفي عريضتها شددت ببليك سيتيزن على أن إدارة الأغذية والدواء الأميركية لم تسمح باستخدام البوتوكس إلا في عدد محدود من التطبيقات العلاجية، من بينها التشنج اللاإرادي لعضلات العنق والأكتاف أو الرجفة اللاإرادية للجفون والتعرق الزائد تحت الإبطين.
 
والاستخدام الوحيد للبوتوكس المسموح به في التجميل هو لإخفاء الخطوط العميقة بين الحاجبين. وأكدت الجمعية أن معظم الاستخدامات التجميلية للبوتوكس لم تحصل على موافقة الإدارة الأميركية للأغذية والدواء.
 
وأعربت عن قلقها من حالات استخدام البوتوكس في أجزاء أخرى من الجسم يمكن أن ينجم عنه عواقب خطيرة مثل شلل الجهاز التنفسي أو صعوبات في البلع يمكن أن تتحول إلى التهاب رئوي.
 
وبتحليل بيانات إدارة الأغذية والأدوية أوضحت الجمعية أن استخدام البوتوكس كان السبب في نقل 87 شخصا إلى المستشفيات في الولايات المتحدة خلال الفترة من نوفمبر/ تشرين الثاني 1997 إلى 31 ديسمبر/ كانون الأول 2006 توفي 16 شخصا منهم.
 
كما أبدت الجمعية قلقها لكون بيانات إدارة الأغذية والأدوية تستند إلى  المعلومات المقدمة طوعا من الشركات المنتجة, واعتبرت أن عدد الحالات يمكن أن يكون أكثر بعشرة أضعاف. وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي اتخذ بالفعل إجراءات العام الماضي لتحذير الأطباء من المخاطر المرتبطة بهذه المادة السامة.
 
في المقابل أكد سيف كيرستن مسؤول الأبحاث الطبية في شركة أليرجان للمنتجات الطبية أنه "لم يثبت أبدا في تاريخ البوتوكس مسؤوليته عن حالة وفاة واحدة أو نتيجة أعراض جانبية لاستخدامه", وأشار إلى أنه سمح باستخدام هذه المادة السامة للمرة الأولى منذ 18 عاما لحالات طبية محدودة, وأنه منذ ذلك التاريخ استخدمه أكثر من مليون شخص لأغراض تجميلية بلا أي ضرر.
 
كذلك أكدت جمعية جراحي التجميل أن المضاعفات الناجمة عن الحقن بالبوتوكس نادرة وأن محاذير جمعية ببليك سيتيزن بنت استنتاجاتها على التحذير المكتوب في بطاقة التعريف بالعقار. وباسم أعضائها الخمسة آلاف أكدت الجمعية الأميركية للجراحات الجلدية أنها ستواصل استخدام البوتوكس, مؤكدة أن المخاطر المحتملة موضحة بجلاء في نشرة المنتج.
المصدر : الفرنسية