المياه الملوثة أحد أسباب الإصابة بمرض الكوليرا (الفرنسية)

تعتزم الحكومة العراقية فرض قيود على السفر إذا تم تأكيد المزيد من حالات الكوليرا في العراق، في وقت تحذر فيه منظمة الصحة العالمية باستمرار من انتشار المرض في البلاد.

وقالت وزارة الداخلية العراقية إنه تأكد وقوع المزيد من حالات الكوليرا في مناطق مختلفة من البلاد، وإنها ستقوم بفرض قيود على السفر للحيلولة دون حدوث انتشار خطير للمرض.

وقال المقدم سيف عبد الكريم وهو مسؤول رفيع المستوى بوزارة الداخلية إنها بدأت فعلا تقييد نقل المواد الغذائية بين المحافظات.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أشارت في بيان أصدرته مطلع الشهر الجاري إلى أنها "لا توصي بفرض أية قيود خاصة على السفر أو التجارة إلى أو من المناطق التي تأثرت بالمرض".

عراقية أصيبت بالكوليرا في إقليم السليمانية شمال البلاد (الفرنسية-أرشيف)
مئات الإصابات
وأعلنت المنظمة وجود 2116 إصابة بالكوليرا حتى الآن، منها 616 حالة جديدة تم التبليغ عنها خلال الأسبوع الماضي و11 حالة وفاة.

كما قالت أن 30 ألف شخص أصيبوا بإسهال مائي حاد وأن إمكانية التلوث في المناطق غير المتأثرة واردة جداً، مضيفة أن المرض قد امتد إلى 25 منطقة في الشمال وأربع مناطق في الجنوب وعبر الوسط.

وإذا ما وصل المرض إلى مخيمات النازحين فإنه سيتسبب في فوضى عارمة، فمع وجود أنظمة الصرف الصحي المتردية سينتشر المرض بشكل أسرع، وقد يصاب مئات الأشخاص في غضون ساعات.

وقالت ممثلة منظمة الصحة العالمية في العراق نعيمة القصير إن "المرض ينتشر بسرعة، ورغم حدوث عدد قليل من الوفيات فإن الوضع يثير القلق.. وتعمل المنظمة والحكومة العراقية معاً بجد لمواجهة الأزمة".

من جهتها تسعى المنظمات غير الحكومية العاملة في البلاد لتوفير المزيد من المياه الصالحة للشرب لمخيمات النازحين، خاصة تلك التي تعاني من أوضاع صحية رديئة.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية تم اكتشاف المرض لأول مرة في محافظة كركوك (شمال)، ومن ثم انتشر في السليمانية وأربيل. كما تم اكتشاف وتأكيد إصابات فردية في مناطق أخرى من العراق كتكريت والموصل والبصرة وبغداد.

وينتقل مرض الكوليرا بشكل رئيسي بسبب المياه والطعام الملوثين، ولا يظهر معظم المصابين به أية أعراض، في حين تبقى البكتيريا المسببة للمرض في برازهم مدة قد تصل إلى أسبوعين، مما يرفع من إمكانية انتشار المرض.

المصدر : شبكة الأنباء الإنسانية إيرين