مستخلص من قشر العنب يثبط خلايا سرطان البروستاتا
آخر تحديث: 2007/9/24 الساعة 20:49 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/24 الساعة 20:49 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/13 هـ

مستخلص من قشر العنب يثبط خلايا سرطان البروستاتا

مازن النجار

أظهرت تجارب مخبرية أن مستخلصا من قشر العنب المِسكي (muscadine) يستطيع تثبيط نمو خلايا سرطان البروستاتا في المختبر، حسب ما أورد معهد السرطان القومي الأميركي في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه.

وأجرى الدراسة فريق بحث من علماء معهد السرطان القومي التابع لمعاهد الصحة القومية وباحثون آخرون، ونشرت نتائجها بدورية "كانسر ريسيرْش" (أبحاث السرطان).

فوائد واعدة
وكان الباحثون قد أظهروا أن مستخلص قشر العنب المسكي لا يحتوي على الكثير من "رزفيراترول"، وهو مركب آخر موجود في قشر العنب، ولا يزال موضع دراسة واسعة نظرا لفوائده الواعدة كمثبط لنمو سرطان البروستاتا.

وباستخدام سلسلة من خلايا سرطان البروستاتا الممثلة لمختلف مراحل الإصابة به، أظهر الفريق البحثي أن مستخلص قشر العنب المسكي قد ثبط بشكل دال نمو خلايا البروستاتا السرطانية وليس الطبيعية، وذلك بتسريع موت الخلايا السرطانية المبرمج (apoptosis).

والمعلوم أن موت الخلايا المبرمج هو آلية يستخدمها الجسم للتخلص من الخلايا ذات العطب الوراثي غير القابل للإصلاح، قبل أن تتمكن تلك الخلايا من إعادة إنتاج نفسها.

وعلى النقيض من ذلك، يبدو أن مركب رزفيراترول يثبط نمو خلايا السرطان باعتراض دورة حياة الخلية، وهي سلسلة من الخطوات التي تمر بها الخلية لدى نموها وانقسامها إلى خلايا متماثلة. والآليتان كلتاهما يستخدمهما الجسم لمنع نشوء السرطانات.

وقاية أم علاج؟
وينوه الباحثون إلى أن هذه النتائج تظهر أن لمستخلص قشر العنب المسكي أنشطة ناجعة مضادة للأورام في المختبر تختلف عن تأثيرات مركب رزفيراترول. وهذا يحتم مزيدا من البحث لتحديد ما إذا كان المستخلص عاملا كيميائيا وقائيا أو عاملا علاجيا.

وبما أن جميع الخلايا المستخدمة في الدراسة، والتي تغطي كافة مراحل الإصابة بسرطان البروستاتا، قد استجابت لتأثير مستخلص قشر العنب المسكي المثبط للنمو، فإن ذلك يشير إلى أن المركبات الفاعلة في المستخلص قد تثبط تطور الورم السرطاني في مراحل مبكرة.

وتختلف المكونات الكيميائية للعنب المسكي عن معظم أنواع العنب الأخرى، حيث يتميز المسكي بغناه بمركبات كيميائية تعرف بـ"أنثوسيانين".

وتمنح مركبات أنثوسيانين العنب لونه الأحمر أو الأرجواني، وتعد مضادات قوية للأكسدة، وأظهرت تأثيرات عدة مضادة للأورام أيضا، بما فيها تثبيط تكوين الحامض النووي لخلايا سرطان الثدي ونمو الأوعية الدموية لبعض الأورام وإنزيمات ذات صلة بانتشار الأورام.

يذكر أن العنب المسكي ينبت بالبراري في كثير من بلاد العالم. وفي الولايات المتحدة مثلا تمتد مناطق تواجده من ديلاوير في الساحل الشرقي إلى خليج المكسيك جنوبا، وإلى ولايتي تكساس وميسوري غربا.

المصدر : الجزيرة