الرقابة شددت على الأسواق في السليمانية (الجزيرة-أرشيف)

شمال عقراوي-أربيل
 
اعترفت السلطات الصحية في إقليم كردستان العراق رسميا بظهور وانتشار مرض الكوليرا في إحدى محافظاتها منذ شهر أغسطس/آب الماضي.
 
وكان أول ظهور للمرض في العراق هذا العام نهاية يوليو/تموز الماضي في كركوك شمال العاصمة العراقية.
 
وفشلت السلطات الصحية بكردستان في التصدي للمرض والحيلولة دون انتقاله إلى محافظة السليمانية القريبة.
 
زريان قال إن إصابات هذه السنة وصلت ثلاثة أضعاف تلك التي سجلت سنة 1998 (الجزيرة نت)
وأعلنت وزارة صحة حكومة كردستان العراق الطوارئ في محافظة السليمانية التي يقطنها أكثر من مليون نسمة بعد تسجيل أكثر من 77 إصابة مؤكدة وثماني وفيات خلال أسبوعين من انتشار المرض هناك, في حين سجلت 72 إصابة وحالتا وفاة في كركوك.
 
ومنعت إدارة محافظة السليمانية بيع الخضراوات وشددت الرقابة في الأسواق لمنع الباعة الجوالة من بيع الأطعمة والأشربة وأغلقت المسابح العامة، ومنعت تقديم المياه غير المعبأة في المطاعم والفنادق.
 
وتحدث وزير صحة كردستان زريان عثمان أمس عن ثلاثة آلاف يتلقون العلاج في مستشفيات السليمانية وكركوك، يحملون أعراض الكوليرا، لكنه قال إن التأكد من إصابتهم بدقة يحتاج جهودا ومختبرات غير متاحة.
 
بعد تسع سنوات
وسجلت مدينة السليمانية عام 1998 إصابات بالكوليرا، وكانت المرة الأخيرة التي تسجل فيها إصابات بالمرض هناك قبل عودته هذا العام.
 
ونبه وزير الصحة إلى خطورة الموقف ومخاوف انتقال المرض إلى مناطق أخرى كمحافظتي بغداد وصلاح الدين –حيث وردت معلومات تتحدث عن بعض الحالات- إذا لم تتدخل منظمة الصحة العالمية والمنظمات الإنسانية والحكومة العراقية.
 
مصدر المرض
وقال جميل علي رشيد المدير العام للأمور الصحية في ديوان وزارة الصحة بكردستان للجزيرة نت إن الوزارة تشتبه في الغذاء الملوث أولا ومياه الشرب ثانيا كسبب وراء المرض.
 
واكتشفت الوزارة فيما بعد أن تلوث المياه بمشروع ماء الشرب في السليمانية هو السبب الرئيسي، إضافة إلى تلوث مياه الآبار الجوفية, وناشدت وسائل الإعلام المحلية التعاون في حملتها لتوعية السكان بإجراءات الوقاية.
 
الطالباني رصد 150 ألف دولار من مخصصاته لمحاربة المرض (الفرنسية-أرشيف)
وكان الرئيس العراقي جلال الطالباني قد قال إثر وصوله السليمانية قادما من بغداد إنه لن يعود إلى العاصمة العراقية قبل وضع حد لانتشار الكوليرا في السليمانية وكركوك، وأعلن تخصيص 150 ألف دولار من مخصصاته المالية لمحاربة المرض في المدينتين، وأوعز بإخلاء وتخصيص مستشفيين في السليمانية لمعالجة المصابين.
 
ميزانية مفتوحة
ووصل رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان البرزاني إلى مدينة السليمانية، وأعلن ميزانية مفتوحة لمواجهة المرض، واقتُني بإيعاز منه مائة جهاز جديد لتنقية المياه، ووُزعت مياه شرب ومادة الكلور المطهرة على الأحياء، لحين السيطرة على المرض.
 
كما أعلنت الحكومة لمواجهة المرض على المدى البعيد، إنشاء مشروع ماء شرب جديد يغذي مدينة السليمانية بدل المشروع الحالي.
 
وانتقل فريق من مكتب العراق في منظمة الصحة العالمية إلى السليمانية من الأردن, وزار فريق من بغداد أماكن الإصابات، ليحلل عينات من مياه الشرب والمواد الغذائية.
 
كما أرسلت وزارة الصحة العراقية بشكل عاجل ست شحنات من الأدوية والأمصال إلى السليمانية, حيث يتدرب 120 من طلبة كلية الطب بدعم من منظمة الصحة العالمية لمساعدة السكان في التصدي للمرض.

المصدر : الجزيرة