الحليب الطازج على مائدة إفطار معظم الباكستانيين
آخر تحديث: 2007/8/26 الساعة 01:49 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/26 الساعة 01:49 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/13 هـ

الحليب الطازج على مائدة إفطار معظم الباكستانيين

الباكستانيون متمسكون بالحليب الطازج على مائدة الإفطار (الجزيرة نت)

مهيوب خضر-إسلام آباد

ساعات الصباح الأولى في باكستان هي أشبه بدوي خلية النحل مع ما تشهده المدن والقرى من حركة متسارعة لباعة الحليب الطازج الذين يستخدمون الدراجات النارية في عملهم ويتنقلون من منزل إلى آخر يوزعون حليب الصباح على زبائنهم.

مائدة الإفطار الباكستانية لا تخلو من مادة الحليب، فكوب الشاي الصباحي مع الحليب يعد وجبة الإفطار الرئيسية لمعظم الباكستانيين صغارا كانوا أو كبارا. ومن أجل ذلك، يفضل الباكستانيون الحليب الطازج على المعلب والمبستر لأسباب متعددة.

رخيص وصحي
حرص الأمهات على صحة أبنائهن يدفع الكثير منهن إلى اعتماد الحليب الطازج على غيره. وفي هذا الإطار تقول ربة البيت أنيقة بي بي نحن نحب ونفضل الحليب الطازج لأن فيه مواد غذائية كاملة وطعمه طبيعي، موضحة أنها تقوم بغليه ومعالجته بيدها وهو ما يجعلها أكثر اطمئنانا لاستخدامه.

وتضيف بي بي أن الحليب الطازج أرخص ثمنا من غيره فلتر الحليب الطازج يباع بـ24 روبية فيما المعلب يباع بـ44 روبية، وهو ثمن مرتفع تقول بأن عائلتها لا تستطيع تحمله.

ارتباط الباكستانيين بالحليب الطازج المتوفر بكثرة في جميع أنحاء البلاد يزداد يوما بعد آخر مع تزاحم مشاغل الحياة وضيق الوقت، إذ يقول أرشد خان الموظف في القطاع الخاص إنه يفضل الحليب الطازج لأن موزعه يأتي به صباح كل يوم إلى باب منزله دون أن يضطر هو للذهاب إلى السوق لشرائه من هناك.

سعة انتشار استخدام الحليب الطازح في باكستان لا تنفي وجود مستهلكين للحليب المعلب لاعتبارات صحية أيضا، حيث يقول موظف الحكومة مظفر علي إنه يفضل الحليب المعلب ويشتريه لأطفاله لأنه صحي أكثر من غيره.

ويضيف علي أنه لا يساوم على صحة أبنائه، مشيرا إلى نظافة الحليب المعلب الذي يعتبره أكثر تعقيما من الحليب الطازج المكشوف.

بعض الباكستانيين لا يثقون بنظافة الحليب الذي تجلبه الدراجات (الجزيرة نت)
عمل شاق
أما موزعو الحليب الطازج وهم في الأصل أصحاب مزارع للبقر والجاموس فيمارسون عملا شاقا قد لا يكون فيه ذلك الربح المادي المأمول.

فبائع الحليب الطازج برويز خان يستيقظ في كل يوم في تمام الساعة الثالثة قبل الفجر ليقوم هو وإخوانه بحلب الأبقار التي لديه في مزرعته ومن ثم تعبئة الحليب في جرار كبيرة وتثبيتها على الدراجة النارية.

ويقول خان إنه يبيع يوميا 1200 لتر من الحليب مقابل ربح زهيد يقدر بروبيتين للتر الواحد، وإنه يضطر للعودة أكثر من مرة إلى المزعة لتعبئة الجرار خاصة وأن دراجته لا تحمل أكثر من 240 لترا من الحليب في المرة الواحدة.

أما محمد خان فهو يشكو حظه مع كثرة المصاريف التي ينفقها على أبقاره. ويقول خان بأن البقرة الواحدة لا تنتج سوى 8 لترات من الحليب رغم ارتفاع سعرها الذي يصل إلى 80 ألف روبية (1400 دولار)، مضيفا أن هذا العمل هو مصدر رزقه الوحيد.

المصدر : الجزيرة