رجل يبيع قارورة غاز لعجوز بيلاروسية في قرية بيازين غرب مينسك (الفرنسية-أرشيف)

مازن النجار
 
خلص علماء أميركيون إلى أن النساء اللاتي يُصبن بمرض الزهايمر أو أي صورة من الخرف بدأن بفقدان الوزن مبكرا، قبل عقد على الأقل من تشخيصهن بالمرض، كما أوردت نيوزمديكال نت.
 
جاءت النتائج في دراسة نشرتها مجلة علم الأعصاب (نيورولوجي) للدكتور ديفد نوبمان وزملائه  بـ"مايوكلينيك"، بمدينة روتشيستر، ولاية مينيسوتا.
 
وجد الباحثون أن اللاتي أصبن بالخرف بدأن يفقدن أوزانا قبل التشخيص بفترة طويلة تتراوح بين 11 و20 عاما، وتصاعد فقد الوزن في العقد السابق على التشخيص.
 
ولدى تشخيص هؤلاء النساء بالمرض، يكون وزن المريضة قد نقص في المتوسط حوالي 5.4 كيلوغرامات، مقارنة بنساء لم يُصبن بالزهايمر أو الخرف.

للنساء فقط
وللوقوف على الظاهرة،  فحص فريق "مايوكلينيك" السجلات الطبية، بما فيها من معلومات مفصلة حول أوزان المرضى، لـ219 امرأة شخصن لاحقا بمرض الزهايمر أو الخرف, وذلك بين 1990 و1994.
 
كذلك تتبع الباحثون حالات نفس العدد من اللاتي لم يصبن بأي صورة من الخرف، وكن في نفس المرحلة العمرية، وعشن في نفس المنطقة.
 
ثم أجروا نفس المقارنات بين رجال أصيبوا بالخرف وآخرين لم يصابوا به، لكنهم لم يجدوا فروقا مماثلة في أوزان المجموعتين.
 
ومعلوم أن الإصابة باضطرابات دماغية كالخرف تقوض قدرة المصاب على القيام بالأنشطة اليومية، والزهايمر -أكثر صور الخرف شيوعا بين المسنين- يبدأ بمشكلات طفيفة في الذاكرة وينتهي بعطب حاد بالدماغ.
 
أسباب سلوكية
يقول الدكتور نوبمان إن النتائج تشير إلى أن النساء المقدر لهن الإصابة بمرض الزهايمر تنشأ لديهن سلوكيات معينة تسبق زمنيا ظهور المرض بسنوات، ما يدعم الاعتقاد بأن المسار الزمني للخرف ومرض الزهايمر -قبل ظهور أعراضهما- طويل جدا، ولا ينشأ بين ليلة وضحاها.
 
ويعتقد نوبمان أن سببا سلوكيا لا بيولوجيا يكمن وراء فقد الوزن لدى اللائي يصبن لاحقا بمرض الزهايمر، ومجرد فقد الوزن لا ينبغي أن ينظر إليه كمؤشر تشخيصي للإصابة بالخرف.
 
ويضيف أنه مع استفحال الخرف تظهر تغيرات في الشخصية، كالسلبية وفقدان المبادرة، وهذا يجعل المريضات يفقدن الاهتمام بالوجبات الغذائية، خاصة مع فقد حاسة الشم المترافق أحيانا مع بدء التدهور الإدراكي, وقد يجعلهن لا يهتممن بإعداد وجبات مغذية أو حتى عدم تناول الوجبات أصلا.

أما مرضى الخرف من الرجال فقد لا يفقدون وزنا، لأنهم عادة غير مسؤولين عن إعداد الوجبات، ما يقلل تأثير الأعراض المترافقة مع المرض -كالسلبية وفقدان المبادرة وفقدان حاسة الشم- على أوزانهم.

المصدر : الجزيرة