أفادت دراسة طبية أن الأطفال الخدج -الذين يولدون قبل اكتمال نموهم- يواجهون خطر الإصابة بإعاقة طويلة الأمد، في مرحلة البلوغ  خصوصا ما يتعلق بالنجاح الوظيفي في حياتهم العملية.    
 
واختبر الباحثون في الدراسة التي أجريت في السويد وأشرف عليها د. أندرس هيرن بالمجلس الوطني للصحة والضمان الاجتماعي في ستوكهولم، تأثير الولادة المبكرة على معدلات الإعاقة والنجاح الوظيفي للشبان.
 
 
وأجريت الدراسة على عينة سويدية من نحو 550 ألف أشخاص ولدوا بين عامي 1973 و1979.
  
ومن بين المجموعة ولد 43 ألفا بعد فترة حمل تراوحت بين 39 و41 أسبوعا، و68 ألفا ولدوا بعد حمل استمر ما بين 37 و38 أسبوعا، ونحو 20 ألفا ولدوا مبكرا بعد فترة  تراوحت ما بين  33 و36 أسبوعا، وولد 2947 طفلا قبل اكتمال نموهم  بعد فترة حمل تراوحت مابين 24 و32 أسبوعا.
 
ولاحظ فريق الدراسة زيادة متدرجة في الإعاقة لدى البالغين الشباب كلما قل عمرهم عند الولادة، وزادت نسبة خطر الإصابة بإعاقة واحدة على الأقل بنسبة 3.7 أضعاف لهؤلاء الذين ولدوا وعمرهم 24 إلى 32 أسبوعا مقارنة بالمولودين في موعدهم الطبيعي.
 
وكانت نسبة الإصابة بإعاقة واحدة على الأقل هي 51% عند المولودين في عمر 33 إلى 36 أسبوعا، و23% عند المواليد في أعمار من 37 إلى 38 أسبوعا.
 
ولاحظ الباحثون أيضا أن البالغين المولودين قبل اكتمال نموهم كانوا أكثر نزوعا للحياة مع آبائهم. واقترنت الولادة قبل الميعاد الطبيعي أيضا بنسبة أقل من إكمال الدراسة الجامعية وأجور أقل بنسب تدرجية. 
 
وقال هيرن وزملاؤه في المجلس "الأعداد المتزايدة من الأطفال الذي يولدون قبل اكتمال نموهم يعانون أثناء البلوغ نتيجة نموهم في مراحل الرعاية قبل وبعد الولادة".
 
ومع ذلك -حسب الباحث وفريقه- فإن الغالبية العظمى لأكثر الأطفال ولادة قبل النمو يعيشون حياة منتجة ويعتمدون على أنفسهم في شبابهم. كما أنهى الفريق بحثه بالتنبيه إلى المزايا الاقتصادية الكثيرة للوقاية من الإعاقة المرتبطة بالولادة قبل اكتمال النمو.

المصدر : رويترز