مازن النجار

ذكرت دراسة طبية أميركية جديدة أن دواء شائع الاستخدام كمثبط للرغبة في تدخين التبغ، يستطيع أيضاً تثبيط الإدمان على المشروبات الكحولية.

وذكرت مجلة "نيوز-ميديكال" أن دواء "فرَنيكلاين" الذي يسوق أحياناً كأقراص لمساعدة المدخنين في التخلص من عادة التدخين، أشارت نتائج دراسة أولية جديدة إلى إمكانية استخدامه لمساعدة مدمني الكحول في الإقلاع عنها. 

وقالت الدراسة إن الكحول تعمل في نفس مواقع اللذة بالدماغ، وإن فرَنيكلاين قد يكون علاجاً مؤثراً أيضاً للحد من تعاطي المشروبات الكحولية. ويرى بعض الخبراء أن التدخين والكحول يسيران في مسار إدماني واحد، لذا سيكون من غير المفاجئ أن علاجاً واحداً يمكنه تناول وعلاج الإدمانين معاً.

الفئران أولا 

وأجريت الدراسة التي قام بها فريق علماء أعصاب بجامعة كاليفورنيا على فئران المختبر، أمدها الباحثون بكميات متفاوتة من الكحول خلال أربعة أشهر، حتى أصبحت تتوق إليه بشدة.

وقال الباحثون إنه في كل مرة تتاح الكحول للفئران، كانت تقبل عليها وتشربها طوال اليوم، كما أن منع الكحول عنها يجعلها ترغب في الشرب أكثر. وبعد أشهر من هذا السلوك، و37 جرعة كحول، خفضت الفئران تعاطيها للكحول إلى النصف بعد إعطائها دواء "فرَنيكلاين".

وعندما توقف الباحثون عن إعطاء الدواء المذكور للفئران، لم تنزع مباشرة إلى زيادة كمية تعاطيها من الكحول، وهو تأثير ارتدادي معروف نحو التعاطي، ويصاحب علاجات الإدمان الأخرى.

وفي ضوء هذه النتائج، يخطط الباحثون في كل من جامعة كاليفورنيا والمعهد الوطني (الحكومي) للإفراط والإدمان على الكحول، لإجراء تجارب إكلينيكية على البشر للوقوف على فعالية فرَنيكلاين في الحد من الرغبة في الكحول والاعتماد عليها.

ولأن فرَنيكلاين قد تم إقراره كعلاج من قبل إدارة الغذاء والدواء الرسمية، فيُتوقع من ذلك أن يسرع من عملية اختباره إكلينيكياً.

رغم ذلك فإن بعض الخبراء يحذرون من أن فرَنيكلاين لا يعمل بنفس الفعالية لدى جميع المدخنين، ولا يُتوقع منه أيضاً أن يساعد جميع المدمنين على كسر طوق الإدمان، بينما يصر خبراء آخرون على أن الأساس البيولوجي للإدمان واحد في حالتي التبغ والكحول.

المصدر : الجزيرة