دراسة تكشف دور الغذاء في الإصابة بالسرطان
آخر تحديث: 2007/7/15 الساعة 01:07 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/15 الساعة 01:07 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/1 هـ

دراسة تكشف دور الغذاء في الإصابة بالسرطان

مازن النجار-الجزيرة نت
كشفت دراسة طبية جديدة عن دور الغذاء في احتمالات الإصابة بسرطان الثدي لدى نساء صينيات يتناولن نظاما غذائيا غربيا غنيا باللحوم والنشويات والسكريات، حسب ما أورد تقرير لايف سيانس.

فقد أفادت نتائج الدراسة الجديدة بأن نساء شنغهاي اللاتي يتبعن ذلك الغذاء الغربي هن أكثر عرضة بمقدار الضعف لمخاطر الإصابة بنوع رئيسي من سرطان الثدي، يسمى سرطان مستقبلات الإستروجين (الإيجابي)، مقارنة بجاراتهن اللاتي يتبعن غذاء تقليديا غنيا بالخضر والصويا.

أجرى الدراسة أطباء من مركز فوكس تشيس للسرطان بمدينة فيلادلفيا الأميركية بقيادة الدكتورة ماريلين تسينغ، ونشرت نتائجها بعدد يوليو/ تموز من دورية "وباء ومؤشرات وموانع السرطان".

لحوم ونشا وسكر
ولدى تحليل بيانات ومعطيات آلاف النساء بين عمري 25 و64 عاما، لاحظت الدكتورة تسينغ أن هذه الوتيرة من مخاطر السرطان المضاعفة هي أظهر ما تكون لدى النساء زائدات الوزن في سن اليأس، واللاتي قد اكتسبن أوزانهن الزائدة من غذاء غني باللحوم والنشويات والسكريات.

ورغم جسامة النتائج، فإنها لم تكن بعيدة عن التوقعات، فالعديد من الدراسات التي أجريت على جماعات من المهاجرين في الولايات المتحدة في العقدين الماضيين قد خلصت إلى أن نمط الغذاء الغربي يفرخ أنواعا معينة من السرطانات، خاصة سرطان القولون وتلك المتصلة بالهرمونات كسرطان الثدي والمبيض والبروستاتا.

والمعلوم -حسب بيانات المعهد الوطني الأميركي للسرطان- أن معدلات الإصابة بسرطان الثدي في الولايات المتحدة هي أعلى بأربعة أضعاف إلى سبعة منها في بلاد آسيا.

الغذاء لا الجينات
وقد وجدت هذه الدراسات أن الجيل الأول من المهاجرين تماثل مخاطر إصابتهم بالسرطان بالولايات المتحدة مخاطر الإصابة به في الوطن الأم تقريبا. ولكن خلال أجيال قليلة من العيش في الولايات المتحدة تصبح وتيرة مخاطر الإصابة بالسرطان مماثلة لنظيرتها بين مواطنيهم الأميركيين.

بيد أن آسيا ليست محصنة ضد السرطان. فهناك معدلات إصابة عالية بسرطان المعدة الناجم عن ارتفاع مستويات الملح والنايترايت في الأطعمة، وسرطان الكبد بسبب انتشار عدوى الكباد أو التهاب الكبد (بي) و(سي)، وسرطان الخياشيم، الأنف والبلعوم، الناجم عن دخان مواقد الطبخ القديمة.

لكن المهاجرين وذرياتهم تقل مخاطر إصابتهم بهذه السرطانات الشائعة بآسيا عقب انتقالهم للعيش في الولايات المتحدة.

هذا التبدل في خريطة مخاطر الإصابة بأنواع السرطان إنما يبرز دور الغذاء والبيئة في المسألة برمتها، ويهون من شأن ودور الجينات أو العوامل الوراثية كعامل رئيسي في مخاطر الإصابة بالسرطان، فالمهاجرون يحملون معهم جيناتهم في رحلة هجرتهم إلى الولايات المتحدة، لكنهم لا يحملون غذاء ونمط معيشة بلادهم.

المصدر : الجزيرة