مستشفى ناهومولتسي الذي تجرى فيه العمليات (الجزيرة نت)
أسامة عباس-براغ
يجري الأطباء التشيك في معظم مستشفيات البلاد عمليات يقومون عبرها بإزالة بعض أورام الرحم غير الخبيثة دون اللجوء إلى أي تدخل جراحي كما كان معهودا، موفرين على المريضات في هذا المجال الآلام والوقت وعناء المكوث في المستشفى وذلك بمجرد إغلاق الأوعية الدموية التي تغذي تلك الأورام.

رئيس الفريق الطبي د. أوتو هوراك والمشرف على العمليات أوضح للجزيرة نت أن الأطباء يراقبون العملية عبر الحاسوب، وقال إن العملية دقيقة وفيها يتم إدخال الخرطوم الدقيق بأحد الشرايين المؤدية إلى موقع الورم غير الخبيث بمساعدة المناظير الإلكترونية عبر متابعة الأطباء المباشرة له على الشاشة.

ثم يقوم الأطباء بإدخال خرطوم أدق من السابق ويمروون فيه إلى مجرى الدم كرة متناهية الصغر لا ترى بالعين المجردة لإغلاق الشريان الرئيسي الثاني ومنع تدفق الدم لاحقا إلى الرحم، حيث إن الرحم بطبيعته الحساسة جدا يستطيع التكفل بحاجته من الدم لوحده فسرعان ما يجد المصادر البديلة للدم من الأعضاء الملاصقة له كالمبيض ومسالك البويضات.

وعندما يتوقف وصول الدم إلى الورم غير الخبيث سرعان ما يتوقف عن النمو أو في أغلب الأحيان يموت نظرا لحساسيته المفرطة إزاء نقص الدم.

ويضيف رئيس الفريق الطبي أن نسبة تصل 30% من النساء فوق الـ35 عاما يصبن بأورام غير خبيثة في الرحم لأسباب غير معروفة، وتكثر هذه الأورام لدى اللواتي يتزوجن في سن متأخرة وتصعب عدنهن فرص الحمل. وتكون تلك الأورام متفاوتة الحجم تصل إلى 1-2 مم وتبدو بشكلها الخارجي مثل الحبة وفي بعض الأحيان تكون كبيرة، وتنمو بشكل كبير لتصل في بعض الحالات إلى حد تملأ به حوض وتجويف بطن المرأة بشكل كامل.

ويوضح هوراك أن الفرق بين هذه العمليات دون التدخل الجراحي والعمليات التقليدية هو أن مراحل العمل الجراحي من أجل التخلص من تلك الأورام يتم بواسطة إجراء عمليات الاستئصال عبر بعض التقنيات بالليزر، ومن أجل وقف الدورة الشهرية للمريضة لابد من إعطائها إبرا لمدة شهرين قبل إجراء العملية بالإضافة إلى بعض الحبوب المساعدة في هذا المجال.

ويذكر أن أول عملية في إزالة بعض هذه الأورام في الرحم بدون عمل جراحي تمت عام 1999 لإحدى المريضات في مدينة هراديتس كرالوفي التشيكية أمام عدسة التلفزيون وتم نقلها فيما بعد ليقوم بمشاهدتها الكل، وبالفعل أسعدت العديد من النساء التشيكيات وأحدثت نقلة جديدة وفعالة في عالم الطب الحديث الأمر الذي وفر الكثير من المصاعب والوقت الذي كان يهدر في هذا المجال.

المصدر : الجزيرة