أفادت دراسة علمية تشيكية بأن مراعاة الإنسان لإشارات ساعته البيولوجية مفيد لحياته اليومية الاعتيادية ويساهم في إضفاء حيوية أكبر على الجسم ومقاومة الأمراض.
 
وأوضحت الدراسة أن جسم الإنسان توجد فيه بشكل طبيعي حركة دائمة ومنتظمة على مدار اليوم لذلك لو تم ربط هذا النشاط الاعتيادي بما يتوافق مع عمل الساعة البيولوجية فإنه سيتوجب عليه القيام ببعض التعديلات في مجال النشاط وفعالية الجسم.
 
وشرحت الدكتورة إيفانا مارتينكوفا المسؤولة الطبية ببراغ للجزيرة نت مراحل عمل هذه الساعة البيولوجية وطريقة تطبيقها.
 
وقالت مارتينكوفا -المشاركة في إعداد هذه الدراسة- عند ساعات الصباح الأولى مثلا تنصح الساعة البيولوجية لمن يرغب في الإنجاب أن تكون هذه الساعات المبكرة صباحا عند الساعة الخامسة بدلا من المساء باعتبار أن وضع الجسم يكون في حالة تلقي الإشارات للإقلاع بيوم جديد حيث تقوم الغذد بتسهيل عمل الهرمونات في مجال تسريع نبضات القلب ورفع ضغط الدم.
 
وأضافت عندما يبدأ اليوم الاعتيادي بالفطور الساعة السابعة يجب أن يكون الفطور الساعة التاسعة لأن الجهاز الهضمي يبدأ بالعمل بكامل نشاطه عند هذا التوقيت وعندها يستفيد الجسم من جميع الفيتامينات والأغذية.
 
وقالت إن الساعة العاشرة هو الوقت المناسب للعمل لأن النشاط الدماغي يزداد ويصبح أكثر من أي وقت خلال النهار.
 
نظام المناعة
أما نظام المناعة في الجسم البشري فيبدأ –حسب مارتينكوفا- بالتغير عند الساعة الحادية عشرة باتجاه الضعف قليلا ويسمح عندها للبكتريا والفيروسات بالتحرك لذلك ينصح وفق الساعة البيولوجية بتجنب زيارة العيادات الطبية المليئة بالمرضى لأن وضع ضغط الدم يكون في مستويات عالية وبالتالي يمكن احتمال الإصابات بالجلطات القلبية.
 
وقالت إنه يفضل عند هذه الساعة الخضوع للراحة بالنسبة للمرضى والخروج إلى الهواء الطلق وعدم تحميل المعدة أي مأكولات دسمة.
 
وحسب الدراسة يبدأ الجسم عند الساعة الثانية بعد الظهر بالتراجع في النشاط ويبدأ بطرح كميات من البول لذلك ينصح بالاستراحة بعض الوقت. أما الساعة الرابعة بعض الظهر فهي مخصصة لعمل الذاكرة البعيدة المدى وينصح من يرغب بحفظ ودراسة اللغات أن يخصص هذا الوقت للحفظ.
 
أما الساعة الخامسة مساء فهي مناسبة للقيام بالنشاط الجسماني ذالك لأن ضغط اليد يكون في أوجه. وأن ساعة العشاء المناسبة هي السابعة مساء وأفضل وقت للنوم هو الساعة الحادية عشرة لأن هرمون النوم (ميلاتونين) يجعل الجسم يشعر بالتعب وأنه عند النوم في منتصف الليل يتلقى الجسم عبر الجلد إشارات من أجل دعم نمو الشعر وتفرز الغدد بشكل كبير الهرمون الذي يساعد على نمو الشعر بمقدار 0.36.
 
وتضيف مارتينكوفا أن الإنسان لا يستطيع التحكم بتنظيم حياته على هذا الشكل ولكن يمكن الاستفادة من هذه المعلومات قدر المستطاع من أجل تجنب الأمراض وتنظيم جسمه مع هذه الساعة البيولوجية التي ستعطي الفائدة للجسم بشكل جيد.

المصدر : الجزيرة