عملية قلب مفتوح لأحد المرضى بالتشيك (الجزيرة نت)

أسامة عباس-براغ

أصبحت عمليات القلب المفتوح التي يتم إجراؤها بالتخدير الموضعي أمرا شائعا في جمهورية التشيك. وأتاح هذا التخدير للمريض الذي يخضع لهذا النوع من العمليات إمكانية رؤية طبيبه المعالج وهو يقوم بشق صدره وفحص قلبه يمينا ويسارا وكأنه يحرك كرة بين يديه.

هذا النوع من العمليات يجعل المريض وكأنه يشاهد بل يعيش أحداث أحد أفلام الرعب، ما يتطلب توفر قدر كبير من القدرة النفسية والجسمية للمريض الذي يقرر الخضوع لمثل هذه العمليات.

مبتكر هذا النوع من عمليات جراحة القلب هو الجراح التشيكي مارتن ستريشيتسكي الذي أجرى أولى هذه العمليات عام 2000 على مريض مسن (59 عاما) بعدما أخذ منه تعهدا خطيا قبل العملية. واستغرقت العملية أربع ساعات قام الجراحون خلالها بتوسيع أحد شرايين القلب الضيقة وحاكوا له أيضا قناتي "باي-باص" من أجل تسهيل مرور الدم من وإلى الأوعية والشرايين في كافة أنحاء الجسم.

الدكتور ماريوان مجيد المختص في جراحة القلب في مستشفى فينوهرادي بالعاصمة براغ قال للجزيرة نت إن العملية تجرى فقط للمرضى الذين لديهم مشاكل في أعضاء أجسامهم كالخلل في عمل الرئتين، ففي مثل هذه الحالة يكون هذا النوع من العمليات مناسبا لهم لأن المريض يتنفس طبيعيا، الأمر الذي يسهل على الأطباء عدم الدخول في مراحل صعبة مع المريض الذي قد لا يستطيع الخروج منها سالما.

عمليات القلب المفتوح بالتخدير الموضعي تتطلب قدرة تحمل نفسي وبدني (الجزيرة نت)

ويضيف الدكتور مجيد أن أصعب مراحل هذا النوع هي الدقائق الأولى من بدء التمهيد للجراحة داخل غرفة العمليات، والتي يقوم فيها بتخدير المريض موضعيا بين الفقرة الأولى في العمود الفقري والمنطقة الشديدة الحساسية في أسفل الدماغ، لأن غرز الإبرة في تلك المنطقة قد يكون خطيرا على حياة المريض لذالك يتطلب مهارة فائقة من قبل طبيب التخدير. ويجري الأمر بمساعدة أجهزة الحاسوب المزودة بوسائل استشعار متناهية الدقة.

ويشير الدكتور مجيد إلى صيغ أخرى للتعامل مع المريض أثناء الجراحة قائلا "عندما نشعر بأي خلل أو طارئ نتدخل ونأخذ التدابير العاجلة لأن المريض في هذه الحالة يتنفس من دون مساعدة الأجهزة، فالقلق التقليدي على مصير الدماغ وما إذا كانت تصله كمية كافية من الأوكسجين".

 ويؤكد أن وضع مريض القلب بعد هذه الجراحة ذات التخدير ا لموضعي يكون أفضل بكثير مقارنة بمن يخضع للجراحة التقليدية ذات التخدير الكامل.

ومن أجل مساعدة المريض على تحمل العملية بعيدا عن الإشكالات النفسية التي قد يتعرض لها بعد العملية، يتم منعه -بطرق مسلية- من مشاهدة ما يقوم به الأطباء ليخرج من العملية وهو مبتسم وكأنه كان يشاهد فيلما ولكن على طريقة النقل المباشر.

المصدر : الجزيرة