قررت البرازيل استيراد نسخة هندية غير مرخصة تجاريا من أحد عقاقير الإيدز الأميركية الأمر الذي قد يثير أزمة مع الولايات المتحدة بشأن حماية براءة الاختراعات.

والعقار المذكور هو إيفافيرينز وتنتجه شركة ميرك الأميركية للأسواق مقابل 1.56 دولار للقرص الواحد، في حين تبيع الهند نسخة مجنسة منه -أي التي لا تحمل العلامة التجارية الأصلية- بـ45 دولارا.

وفي إطار برنامجها لوقاية سكانها من الإيدز تريد البرازيل دفع نفس السعر الذي تحصل عليه شركة ميرك من تايلند أي 0.65 دولار للقرص، لكن الشركة الأميركية عرضت تخفيضا قدره 30% فقط.

وإثر توقف المحادثات بشأن العقار المذكور، أعلنت وزارة الصحة البرازيلية عزمها استيراد نسخة مجنسة من إيفافيرينز من الهند، ونيتها البدء في تصنيع نسختها الخاصة من العقار.

وذكرت أن تزويد المريض الواحد بعقار إيفافيرينز لمدة عام يكلف البرازيل 580 دولارا مقارنة بنحو 166 دولارا تكلفة دواء مجنس مشابه، مشيرة إلى أن استيراد الدواء من الهند سيوفر 30 مليون دولار هذا العام و236.8 مليونا بحلول 2012.

القرار البرازيلي حظي بترحيب ممثلي نحو 200 ألف مريض إيدز يحصلون على عقاقير تستخدم الفيروسات الارتجاعية والتي تشرف عليها الدولة في مراسم نظمت في قصر الرئاسة في البرازيل، في حين كان رد فعل صناع الأدوية غاضبا.

وفي تعليقها على الخطوة البرازيلية أعربت شركة ميرك عن بالغ استيائها، ووصفت القرار بأنه سوء استخدام للملكية الفكرية وهو ما سيعوق الأبحاث.

ووفقا لتقرير برازيلي للأمم المتحدة فقد تضاعف إنفاق الحكومة البرازيلية على العقاقير التي تستخدم الفيروسات الارتجاعية خلال أربعة أعوام إلى نحو 495 مليون دولار عام 2005.

ولكن قرار استيراد نسخة لا تحمل العلامة التجارية الأصلية قد يسهم في توتر العلاقات مع الحكومة الأميركية التي هددت بإلغاء وضع الشريك التجاري للبرازيل إلا إذا بذلت المزيد من الجهد لحماية براءة الاختراعات.

وهذه هي المرة الأولى التي تسمح فيها البرازيل بالحصول على عقاقير أرخص، وهي خطوة اتخذتها في الآونة الأخيرة تايلند فيما استخدمت دول أخرى -من بينها كندا وإيطاليا- بندا في قواعد منظمة التجارة العالمية لتجاهل براءات الاختراع من أجل الصحة العامة.

المصدر : رويترز