المشاركات يسعين للخروج بخطة عمل لمكافحة ختان الإناث
(الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء

 

بدأت بصنعاء الأربعاء فعاليات المؤتمر الإقليمي لمناقشة قضايا العنف ضد الفتاة وخاصة ظاهرة الختان.

 

ويسعى المؤتمر الذي تشارك فيه وفود من عدة دول، من بينها إضافة إلى اليمن مصر والصومال وسلطنة عمان والسودان، إلى الخروج بخطة عمل إقليمية لمحاربة ظاهرة الختان.

 

وسيتم أيضا خلال هذا اللقاء مناقشة أضرار الختان على الفتاة من الناحية النفسية والصحية، مع توضيح الموقف الديني من هذه الظاهرة والكشف عن خطورة تفشيها في المجتمعات.

 

ظاهرة مكتسبة

ورأت رئيسة الاتحاد النسائي العربي ورئيسة اتحاد نساء اليمن الدكتورة رمزية الإرياني أن ظاهرة ختان الإناث التي ظلت لوقت كبير من الظواهر المسكوت عنها في اليمن، تم اكتسابها من الهجرات الأفريقية إلى البلاد.

 

وأشارت الإرياني إلى الجهود التي تبذلها الحكومة اليمنية والمتمثلة بإصدار قرار يحضر عادة الختان، إلا أنها لا تزال تمارس وبشكل سري في المنازل خاصة في المناطق الساحلية.

 

وأوضحت أن الإحصائيات تشير إلى ختان 97% من الإناث في محافظة الحديدة بغرب اليمن مقابل 96% في حضرموت و 98% في المهرة و82% في عدن.

 

ولاحظت أن نسبة النساء اللائي يلجأن إلى القابلة تبلغ 68%، مضيفة أن نسبة العمليات التي تقوم بها جدات أو قريبات مسنات تصل إلى 11%، في حين تصل نسبة من يذهبن للطبيبات أو الممرضات 6% وإلى الحلاقين 5%.

 

رمزية الإرياني: ختان الإناث لا يزال يمارس سريا بالمنازل (الجزيرة نت)
انتهاك حقوق

من جهتها حذرت وزيرة حقوق الإنسان باليمن الدكتور هدى البان من خطورة تفشي ظاهرة ختان الإناث، معتبرة أنه يشكل انتهاكا للحقوق الإنسانية للمرأة ولكرامتها ويحرمها من حقوقها في الحماية.

 

وقالت إن المرأة العربية وخاصة في الريف لا تزال تتعرض للعديد من أنواع العنف الاجتماعي والأسري والاقتصادي الذي يتجسد في الإيذاء الجسدي والزواج المبكر وحرمانها من التعليم وخدمات الرعاية الصحية الأولية وفرض واجبات تفوق قدراتها الفسيولوجية والنفسية.

 

ودعت الوزيرة اليمنية إلى وقف ممارسة العنف ضد المرأة وتأسيس وعي واقعي بين الأمهات وأفراد الأسرة إلى جانب تنظيم حملات توعية من خلال المنظمات وتبادل المعلومات بين المنظمات العربية والإقليمية.

 

وذكرت أن منظمة الصحة العالمية تقدر من انتهكت حقوقهن الإنسانية وأجريت عمليات الختان لهن مابين 100 و140 مليون بنت وامرأة، وأن هناك ثلاثة ملايين امرأة تعرضن للختان في كل من الصحراء الأفريقية ومصر والسودان.

 

بدورها أكدت مسؤولة برامج النوع الاجتماعي في صندوق الأمم المتحدة للسكان بصنعاء الدكتورة سوسن الرفاعي التزام الصندوق الأممي بمواجهة العنف ضد الإناث، ووصفت ختان الفتيات بأنه شكل من أشكال العنف الذي يمارس ضدهن وله عواقب صحية ونفسية وفي بعض الأحيان يودي بالحياة ويصادر حق الحياة.

 

أما وزيرة تنمية المرأة والأسرة بالصومال الدكتورة آمنة محمد مرسل فقد ذكرت أن 98% من الفتيات الصوماليات تجرى لهن عمليات الختان، وأشارت إلى أن عشرات الآلاف يعانين من آثارها، لكنها أكدت أن هناك برنامجا متكاملا للتخلص من عادة الختان.

المصدر : الجزيرة