البروفيسور غينادي أباناسينكو رحب بالمشروع (الجزيرة نت)
محمد صفوان جولاق-أوكرانيا
تتجه جهات حكومية أوكرانية نحو اتخاذ بعض الإجراءات العملية لمواجهة مشكلة العقم وإنشاء مراكز طبية لأطفال الأنابيب, بعد أن وضع تقرير للأمم المتحدة أوكرانيا على رأس قائمة الدول الأكثر هرما في العالم حيث تزيد نسبة الوفيات على المواليد التي لا تتجاوز 0.9 % فقط.

وذكرت وكالة أونيان للأنباء أن مجلس بلدية العاصمة كييف أقر مشروع تأسيس مركز طبي متخصص بعمليات التلقيح الصناعي "أطفال الأنابيب" وعلاج العقم, كما ذكرت نقلا عن عدد من أعضاء المجلس أن خدمات المركز ستكون مجانية بالكامل.

وقد رحبت عدة جهات رسمية وغير رسمية بهذه الخطوة التي وصفتها بعض المنظمات الاجتماعية بالممتازة والمنطقية التي من شأنها إنقاذ المجتمع من صفة الهرم التي تتسم بها, وجاءت مباركة وزارة الصحة لهذا المشروع بالموافقة والتأييد المباشر.

هذا المركز يُعد بمثابة بوابة أمل للكثير من الأزواج الذين يعانون أمراضا تمنعهم من الإنجاب. ففي عام 2006 تم تسجيل نحو 1691 شخصا معظمهم من المصابين بالعقم, 1315 منهم من النساء. ومعظم هؤلاء من ذوي الدخل المحدود الذين لا يملكون القدرة على دفع التكاليف الباهظة للمراكز الطبية الخاصة الأخرى التي قد تصل إلى آلاف الدولارات.

وأوضحت الوكالة نقلا عن مصادر طبية أن نحو 550 زوجا يعانون العقم تم تسجيلهم منذ بداية عام 2007, وأن معظمهم يأمل أن يتم علاجه في المركز الجديد المجاني.

الطبيب غينادي أباناسينكو الذي يرأس طاقماً طبياً مؤلفاً من 30 عالماً وباحثاً قال للجزيرة نت "إنه مشروع مفاجئ رائع لم نسمع عنه من قبل, أعتقد أنه سيأتي بنتائج ملموسة جيدة لأن أعداد المصابين بالعقم في تزايد كما ترون والاهتمام بهم اهتمام بالمجتمع الذين هم جزء منه لا يمكن تجاهله".

وردا على سؤال متعلق بخلفيات هذا التزايد في أعداد المصابين بالعقم، قال أباناسينكو إن "الأسباب كثيرة جدا وذكرها جميعها يحتاج وقتا كبيرا, ولكن من أهم الأسباب المنتشرة في أوكرانيا بشكل عام الضعف الجنسي وقلة الإفرازات المنوية وانسداد القنوات المؤدية إلى بويضات التلقيح عند المرأة".

كما أن حالات عدة كان لمفاعل تشرنوبل وآثار انفجاره الإشعاعية "دور في إصابتها بالعقم".

المصدر : الجزيرة