وزراء صحة اليمن (يمين) والسعودية (يسار) والكويت (وسط) يوقعون الاتفاقية (الجزيرة نت)


تامر أبو العينين-جنيف

اعتمد المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة في مجلس التعاون الخليجي -على هامش اجتماعات جمعية الصحة العالمية بجنيف- اتفاقية للقضاء على مرض الملاريا.

ورصدت للمشروع ميزانية تصل إلى 47،25 مليون دولار، مع التركيز على الخطة التفصيلية بدعم الجمهورية اليمنية عامي 2007 و 2008، بميزانية تصل إلى 16 مليونا.

ويعول الخبراء على مساهمة المبادرة الجديدة في الوقاية من الأمراض المنقولة الأخرى مثل الليشمانيا والفيلاريا وحمى الوادي المتصدع وحمى الضنك، وذلك من خلال تطبيق إجراءات مكافحة البعوض الناقل للملاريا.

مليونا مصاب
وبينما يؤكد المجلس أن كلا من الكويت وقطر والبحرين والإمارات خالية تماما من الملاريا، تسجل سلطنة عمان حالات وافدة من شرق أفريقيا والسودان والهند وباكستان وبعض الدول الأخرى.

وتعاني المملكة العربية السعودية بدورها من انتقال الملاريا في منطقة جازان على الحدود مع اليمن، حيث يهدد الوباء حوالي 60% من السكان.

وتشير التقديرات إلى حدوث حوالي مليوني حالة ملاريا سنويا بالمنطقة، وتؤدي إلى وفاة ما بين 15 ألفا وعشرين ألفا كل عام حسب مصادر منظمة الصحة العالمية.

وقال مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون د. توفيق أحمد بن خوجة في تصريح للجزيرة نت "إن المبادرة تهدف إلى وقف انتقال الملاريا في مناطق التوطن بالمملكة العربية السعودية واليمن وتنسيق تلك الأنشطة على الحدود، من خلال إقامة شبكة للترصد الوبائي والبيئي".

ويضيف بن خوجة أن "المجلس ينظر إلى المبادرة على أنها ذات بعد اقتصادي لأنها ستوفر أجيالا من الأصحاء قادرين على العمل والإنتاج والمساهمة في النمو الاقتصادي".

بعض دول الخليج تواجه خطر تسرب الملاريا لأراضيها من دول أفريقية (رويترز-أرشيف) 
دعوة للتعاون

ويرى أصحاب المبادرة - التي يتواصل برنامجها من عام 2007 إلى 2015- أن التعاون الكامل بين دول مجلس التعاون الخليجي من شأنه ضمان تطبيقها بأفضل صورة ممكنة وفعالية عالية.

وتستكمل هذه المبادرة الجهود المشتركة بينالسعودية واليمن منذ عام 2001 والتي شملت مناطق صعدة وحجة وتهامة، وكذلك التعاون المثمر بين سلطنة عمان واليمن في هذا الصدد.

وتشير الإحصائيات إلى أن 46.9% من حالات الإصابة بالملاريا المسجلة بالمجمع الطبي بمأرب وحدها تقل أعمار أصحابها عن الخامسة عشرة، وارتفع عددهم من 431 حالة إلى 1145 في الفترة ما بين عامي 1997 و2000 وفق إحصائيات الصحة العالمية.

عوامل متعددة
وأشار د. عادل أحمد العماد إلى عوامل جغرافية وبيئية وثقافية تساهم في انتشار الملاريا باليمن.

وذكر -في دراسة نشرها المكتب الإقليمي لشرق المتوسط التابع للصحة العالمية- من هذه العوامل تدني الوعي الصحي والاستخدام العشوائي للأدوية دون استشارة طبية، وعدم العلاج بسبب العجز المادي وعدم صيانة شبكات المياه بشكل دوري.

ويرى الباحث أن هناك أسبابا إدارية وراء فشل جهود الحكومة اليمنية في مكافحة الملاريا، ومنها غياب الإحصائيات الدقيقة التي تساهم في التخطيط الجيد وغياب استقلالية مالية وإدارية للجهات المسؤولة عن مكافحة الملاريا، مع الافتقار إلى هيكل تنظيمي واضح وتغطية صحية جيدة للمناطق الريفية.

المصدر : الجزيرة