مازن النجار
أشارت دراسات حديثة إلى أن أحماض أوميغا-3 الدهنية، والمتوفرة بزيوت أسماك معينة كالسلمون، قد تفيد إضافة إلى القلب الدماغ أيضا، بخفض مخاطر أو تأخير الإصابة بمرض ألزهايمر. وكثيراً ما يوصي خبراء التغذية بتناول الأسماك ضمن نظام غذائي صحي للقلب.
 
ولأجل اختبار تأثير أحماض أوميغا-3 الدهنية على تقدم أو تفاقم مرض ألزهايمر، سيقوم باحثون -بدعم من المعهد الوطني (الأميركي) للشيخوخة التابع لمعاهد الصحة القومية- بتقييم هذا التأثير من خلال تجربة إكلينيكية، وهي المعيار الأفضل في البحث الطبي. جاء ذلك في بيان للمعهد الوطني للشيخوخة تلقت الجزيرة نسخة منه.
 
وسيجري التجربة الإكلينيكية ما يعرف بـ "مشروع التعاون لدراسة مرض ألزهايمر" أو (ADCS) وهو تجمع يضم طليعة الباحثين ويدعمه المعهد الوطني للشيخوخة، وتنسق جهوده جامعة كاليفورنيا بسان دييغو.
 
اختبارات قياسية
وستتوزع التجربة على 51 موقعا بالولايات المتحدة ويضم 400 مشارك تبلغ أعمارهم 50 عاماً أو أكثر، وكلهم من المصابين بمرض ألزهايمر بدرجة خفيفة أو متوسطة. وسيقود التجربة أستاذ علم الأعصاب بجامعة أوريغون للصحة والعلوم د. جوزيف كوين.
 
وسيقوم الباحثون أساساً باختبار أحد أحماض أوميغا-3 الدهنية المعروف بـ (DHA) حيث سيتم تناوله على مدى عدة أشهر، وتقييم ما إذا كان يبطئ تفاقم التدهور الإدراكي والوظيفي لدى المرضى بدرجة خفيفة أو متوسطة من ألزهايمر.
 
"
سيقوم الباحثون أساساً باختبار أحد أحماض أوميغا-3 الدهنية المعروف بـ (DHA) حيث سيتم تناوله على مدى عدة أشهر، وتقييم ما إذا كان يبطئ تفاقم التدهور الإدراكي والوظيفي لدى المرضى بدرجة خفيفة أو متوسطة من ألزهايمر
"
وخلال الأشهر الثمانية عشر التي ستستغرقها التجربة الإكلينيكية، سيقوم الباحثون بقياس مدى تقدم المرض باستخدام اختبارات قياسية للتغيرات الوظيفية والإدراكية.
 
ولفت مدير المعهد الوطني للشيخوخة د. ريتشارد هودز إلى أن ما توافر حتى الآن من أدلة كانت مجرد ملاحظات ودراسات على حيوانات المختبر، بينما يستحق تأثير أحماض أوميغا-3 الدهنية على ألزهايمر مزيداً من التقييم بتجربة إكلينيكية دقيقة.
 
والجدير بالذكر أن هذه الدراسة التجريبية هي واحدة من مجموعة دراسات إكلينيكية يخطط لإجرائها بواسطة "مشروع التعاون لدراسة ألزهايمر" لاختبار تأثير مركبات قد تلعب دوراً في منع أو تأخير أعراض هذا المرض المدمر.
 
متابعة التأثيرات الأخرى
وسيستخدم بهذه التجربة الإكلينيكية حمض أوميغا-3 الدهني (DHA) وستقدمه شركة مارتيك بيوسيانسيز. وسيتلقى كل مشارك بالتجربة يومياً مقدار غرامين من (DHA) أو قرصاً من علاج وهمي (بلاسيبو). سيتلقى 60% من المشاركين حامض (DHA) بينما سيتلقى 40% منهم علاجاً وهمياً.
 
وسيقوم الأطباء والممرضون بمختلف مواقع التجربة الإكلينيكية بمتابعة المشاركين خلال زياراتهم الاعتيادية على مدى فترة التجربة. ولتأكيد حيادية النتائج، لن يتمكن الباحثون الذين يجرون التجربة أو المشاركون أنفسهم من معرفة الأشخاص الذين يتلقون يومياً حامض (DHA) أو الذين يتلقون علاجياً وهمياً.
 
وإضافة إلى مراقبة تقدم المرض من خلال الاختبارات الإدراكية، سيقيم الباحثون أي تأثير إيجابي آخر لمكملات حامض (DHA) على المؤشرات البدنية والبيولوجية للمرض مثل عطب الدماغ وبروتينات الدم وسائل العمود الفقري.

المصدر : الجزيرة