كشف باحثون أميركيون النقاب عن أن التفاوت العرقي في معدلات ونتائج الإصابة بالسرطان قد تكون ناتجة عن عوامل وراثية واقتصادية واجتماعية.
 
وطبقا لهؤلاء الباحثين فالأقليات أكثر عرضة للإصابة والوفاة بالمرض عن عامة الأميركيين.
 
وسبق أن أشار بحث سابق إلى أن نقص التأمين الصحي والفقر والعوائق الثقافية وقلة فرص الحصول على رعاية طبية مناسبة كأسباب وراء ذلك.
 
وقال كارلوس كاسيانو أستاذ علم الأحياء المجهري وعلم الوراثة بجامعة لوما ليندا في كاليفورنيا إنه "يجري الآن توثيق ما يظهر الآن أنه علم التفاوت الصحي، العوامل البيولوجية والعوامل الوراثية التي يمكن أن تعزز شراسة السرطان".
 
وكشفت دراسة عرضت على الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لأبحاث السرطان في لوس أنجلوس عن احتمال وجود جينات تجعل الأميركيات من أصول أفريقية اللائي يعانين من نسب أعلى للوفاة بسرطان الثدي أكثر عرضة للإصابة بسرطان ثدي أشد ضراوة من غيرهن من الأميركيات البيض.
 
وأِشار باحثون في معهد أبحاث ويندبر في بنسلفانيا ومركز والتر ريد الطبي العسكري في واشنطن إلى أن بحثا أوليا أجروه اكتشف نوعين من الجينات بالأنسجة الطبيعية للثدي قد يزيدان من نمو خلايا الثدي لدى الأميركيات من أصل أفريقي.
 
ودرس باحثون -باستخدام تكنولوجيا لفحص عدد كبير من الجينيات في المرة الواحدة- عينات لأنسجة ثدي صحيحة من 26 من الأميركيات من أصل أفريقي و20 من الأميركيات البيض فاكتشفوا نوعين من الجينات، الأول مرتبط بتقسيم ونمو خلايا والآخر مرتبط بإنتاج طاقة خلوية. ووجدوا أن النوعين كانت لهما فعالية أكبر لدى الأفريقيات.
 
وسرطان الثدي هو ثاني الأسباب المؤدية للوفاة بالسرطان بين السيدات الأميركيات بعد سرطان الرئة. وتقول الجمعية الأميركية لمكافحة السرطان إنه يتم اكتشاف أكثر من مائتي ألف حالة مصابة بالمرض ويتوفى بسببه قرابة أربعين ألفا كل عام.
 
وفي دراسة أخرى قارن باحثون بمعهد السرطان الوطني بين الاختلافات في جين مسؤول عن بروتين مرتبط بالالتهاب والمناعة لدى مرضى سرطان القولون وغيرهم غير مصابين بالمرض، وخلصت الدراسة إلى أن أربعة من الاختلافات مرتبطة بزيادة جوهرية في مخاطر الإصابة بسرطان الثدي لدى الأميركيات من أصل أفريقي ولكن ليس لدى القوقازيات.
 
وقال الباحثون إنهم يعملون على توثيق ما توصلوا إليه.

المصدر : رويترز