انتشار السكري أوسع نطاقاً مما كان متوقعا
آخر تحديث: 2007/3/5 الساعة 13:23 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/5 الساعة 13:23 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/16 هـ

انتشار السكري أوسع نطاقاً مما كان متوقعا

 

مازن النجار
كشفت دراسة جديدة أن ما تردد من توقعات بشأن زيادة انتشار مرض البول السكري عالميا بنسبة 39% بين عامي 2000 و2030، أقل كثيراً من الواقع.

فقد لاحظ فريق بحث كندي بقيادة الدكتور لورين ليبسكومب في دراسة نشرت نتائجها بمجلة "لانسيت" الطبية أن انتشار هذا المرض بين عامي 1995 و2005 زاد بنسبة 69%، وهي نسبة تتجاوز المعدل الذي توقعته منظمة الصحة العالمية.

ويشير مؤلفو الدراسة إلى أن ما لوحظ من معدلات صاعدة للإصابة بالبول السكري تعود جزئياً إلى الهجرة الكثيفة من أقاليم أو تجمعات سكانية أكثر تعرضاً للإصابة بهذا المرض، مثل إقليم جنوب آسيا.

والمعلوم أن الأصل العرقي يعد عاملا هاما في مخاطر الإصابة بالمرض بالنسبة للأفراد المنحدرين من أصول أفريقية وكاريبية ولاتينية وآسيوية، إذ إنهم جميعاً معرضون بشكل خاص لهذه الإصابة.

كما أن الأفراد الذين يصابون بالمرض هم أيضاً أكثر تعرضاً لمخاطر مضاعفاته، والتي تشمل بتر الأطراف السفلى والفشل الكلوي وفقد البصر. وتحتاج هذه التجمعات السكانية المعرضة لمخاطر السكري إلى منهج مفصل بشكل خاص للوقاية من المرض والتعاطي معه علاجياً.

وهذه الزيادة الملحوظة في الإصابة بالسكري بين الأقليات العرقية والشباب، والمترافقة مع انخفاض الوفيات وازدياد متوسط العمر، تعني أن الوقاية أفضل أسلوب في خفض أعباء البول السكري.

سياسة وقائية وعلاجية
ويلفت الباحثون إلى أهمية توافر برامج الفحص الجماعي للأفراد الأكثر تعرضاً لمخاطر الإصابة بالمرض، لضمان تشخيص مبكر للإصابات والسيطرة الفاعلة على المرض.

"
يتعين على الأطباء الإلمام بالمؤثرات الثقافية العرقية لدى الجماعات السكانية الأكثر تعرضاً للإصابة بالبول السكري -مثل الغذاء ونمط المعيشة- كي يتمكنوا من توفير الرعاية الطبية الملائمة لهم
"

ومن المهم أن يكون الأطباء على وعي بالمؤثرات الثقافية العرقية لدى الجماعات السكانية الأكثر تعرضاً للمرض -مثل الغذاء ونمط المعيشة- كي يتمكنوا من توفير الرعاية الطبية الملائمة لهم، مع التركيز على مهارات إدارة المرض ذاتياً بين هذه الجماعات.

وبالترافق مع هذه الإستراتيجية، من الضروري أيضاً توعية وتعليم الجماعات المعرضة للمرض حول العوامل المفاقمة لمخاطره والإجراءات الوقائية والإدارة الفعالة.

لكن وحتى تكون هذه الحوافز مؤثرة وينجح منع الانتشار المتزايد للبول السكري بين الأقليات المعرضة له، تنبغي إتاحة العناية الطبية لجميع المرضى وبنفس المعايير.

يذكر أن أسلوباً واحداً في الوقاية من السكري والسيطرة عليه لا يحقق أفضل النتائج المنشودة، إذ إن هذا المرض يؤثر على مجموعات أو فئات السكان بطرق مختلفة. ومن أجل تحقيق سيطرة فعالة على المرض عالميا، ينبغي لكل دولة أن تصمم سياسة وقائية وعلاجية تعتمد على التكوين العرقي لسكانها.

المصدر : الجزيرة