الطب البديل بارقة أمل لمرضى التوحد
آخر تحديث: 2007/3/23 الساعة 01:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/23 الساعة 01:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/5 هـ

الطب البديل بارقة أمل لمرضى التوحد

هيفاء كيالي ذاع صيتها بعد نجاحها بعلاج ابنتها من سمات التوحد (الجزيرة نت)
نغم ناصر-دمشق

في حي ركن الدين في دمشق يستوقفك مطولا ازدحام غرفة متواضعة بمرضى يقصدون أخصائية الطب البديل هيفاء كيالي التي ذاع صيتها بعد نجاحها في علاج ابنتها من سمات التوحد.

تلمح في عيون زوارها حزنا تضيئه بارقة أمل بعلاج بديل يجعلك تدرك ماهية المثل الشعبي القائل "الغريق يتعلق بقشة".

كيالي -التي تملك إجازة كيمياء حيوية ومنحتها عقيلة الرئيس السوري جائزة الأم المثالية لنجاحها في علاج ابنتها- أكدت للجزيرة نت أن الطب البديل تجاوز هذه المرحلة لأنها تعالج من خلاله أمراضا مستعصية لا علاج لها في العالم.

وتقول كيالي إن اهتمامها بهذا النوع من الطب بدأ في الجامعة حيث توصلت إلى تركيبة دواء تقوي ذكاء الأطفال، لكنها لم تخضع للاختبار إلا بعد مرض ابنتها الوحيدة نيفين بأعراض التوحد المتمثلة بفرط نشاط حركي يعيق التطور الذهني والفكري للطفل.

وتضيف بعد فشل الطب التقليدي جربت الدواء عليها مباشرة حيث أثبت نجاحه بتحويلها خلال سنتين من فتاة عديمة الاستيعاب إلى أصغر مخترعة لتحرز الجائزة الأولى في طوكيو عام 2004 للمخترعين الصغار, وهو نجاح حفزها لمتابعة أبحاثها لاكتشاف أدوية جديدة, ومعالجة حالات كالضمور العقلي والضمور العضلي واللطخة الصفراء التي تصيب العين.

وتقول إنها تحاول إيجاد دواء لأية حالة تعاينها, لكنها تعتمد التشخيص المسبق ولا تمتهن دور الطبيب بل تساعد فقط في شفاء ما تعجز عنه الأدوية الكيميائية، مضيفة أنها درست الكيمياء وعملت بمجال الصناعات الدوائية وتدرك تماما ماهية الأدوية التي تفقد فعاليتها لعدم اقترانها بنظام غذائي صحي يرافقها.

أصعب الحالات

"
ادعاء هيفاء كيالي بعلاج أمراض عجز أمامها الطب الحديث يثير شكوك الأطباء, وتأكيدها إمكانية علاج الطفل المغولي يثير سخريتهم
"
وعن أصعب الحالات التي عالجتها تقول كيالي إنها حالة الضمور الدماغي, وتمثلت إحداها في طفلة، كانت متأخرة دراسياً واكتُشف مرضها بعد سقوطها من سطح منزلها حيث فقدت حاستي السمع والبصر وقدرة المشي لكن بعد شهرين من العلاج استطاعت رؤية هاتف خلوي وإمساكه, وكل ذلك تم إثباته بالتصوير الذي تعتمده الإخصائية السورية كدليل دائم على نجاح العلاج الذي تتبعه.

وتضيف أنها تحرز حاليا نتائج ايجابية أيضا في علاج الضمور العضلي والشفاء ما زال في مراحله الأولى.

وتقدر نسبة الحالات التي تماثلت للشفاء بـ40% يتوقف ارتفاعها على مدى الالتزام, لأن البعض يكتفون بمرحلة معينة من العلاج, "بسبب تكلفته المادية التي ترجعها لغلاء النباتات الطبية".

أما بالنسبة للمدة, فتقول كيالي إنها تتوقف على طبيعة المرض وشخصية المريض وتجاوبه جسدياً ونفسياً.

وإذا كان ادعاء كيالي علاج أمراض عجز أمامها الطب الحديث يثير شكوك الأطباء, فإن تأكيدها إمكانية علاج الطفل المغولي يثير سخريتهم.

وتقول كيالي إنها توصلت للعلاج عبر تركيبة خاصة من موادّ طبيعية أثرت بالكروموزمات مكنتها من تحديد نقطة الضعف في الدماغ الذي هو أساس هذا المرض.

حالات شفاء

"
هيفاء كيالي تطالب بجائزة نوبل وتطمح لنيلها حتى لو استغرق الأمر سنوات, وتعتبر هذه الجائزة جزءا بسيطا من حقها

"
وتروي السيدة م.أ شفاءها من ورم بالرحم فتقول إنها أجرت عمليات متكررة لم تفلح في استئصاله، لكن دواء بسيطا من الثوم والعسل وصفته لها هيفاء كيالي نجح بإزالته كليا, ليفاجأ طبيبها الخاص بعد إجراء صورة شعاعية, وينصحها رغم عدم إيمانه بفعالية الطب البديل باستكمال العلاج.

وبخصوص الدعم تؤكد أنها تلقت عروضا محلية وعربية عدة لكنها لا تضمن خانة الدعم لأنها "قيود تكبل عطائي وتسعى لاستغلالي".

وعن تركيبة المواد التي تستخدمها قالت إنها تسعى لاستحقاق هام يحتم عليها عدم ذكرها, إلا لأشخاص مقربين.

وتطالب كيالي بجائزة نوبل وتطمح لنيلها قائلة إنها لن تستعجل, فربما يستغرق الموضوع سنوات, لكنها تصر على نيل الجائزة التي تعتبرها جزءا بسيطا من حقها, منوهة بأهمية الطب البديل وما يتطلبه من علم وافر ودراسة جدية, وإلى أنه لا يصلح مهنة من لا مهنة له.

كيالي تؤسس لموقع إلكتروني يبين التطور الإيجابي للعلاج من خلال تصوير تعتمده قبل وبعد العلاج, وباتت تشترط التصوير لأي مريض حرصا على مصداقية عملها, لكن كلماتها التي تتحدى العالم بوجود علاج مماثل كالذي تتبعه تبقى رهينة الأيام القادمة التي ستكشف صحتها عاجلا أم آجلا.

المصدر : الجزيرة