تأثير هرموني متناقض قد يفسر تقلبات المراهقين المزاجية
آخر تحديث: 2007/3/12 الساعة 02:02 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/12 الساعة 02:02 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/22 هـ

تأثير هرموني متناقض قد يفسر تقلبات المراهقين المزاجية

قال باحثون أميركيون إن هرمونا يفرزه الجسم استجابة للتوتر العصبي يسهم في تهدئة البالغين والأطفال الصغار, هو نفسه الذي يؤدي إلى مضاعفة التوتر لدى المراهقين.
 
وأجرى الباحثون بهذا الشأن تجارب على هرمون "تي أتش بي" لدى إناث الفئران والآلية التي تفسر هذا التناقض في المخ. وقال الباحثون إذا انطبق ما حدث للفئران على البشر, فإن الظاهرة ربما تسهم في تفسير التقلبات المزاجية والقلق اللذين يظهران على كثير من المراهقين.
 
وقالت كبيرة الباحثين شيريل سميث من مركز داونستيت الطبي بجامعة نيويورك، إن "المراهقين لا يصابون بنوبات جنون طوال الوقت, لكنها تقلبات مزاجية, حيث تبدو الأمور هادئة وتسير على ما يرام, ثم يحدث بعد ذلك أن يبكي المراهق أو يثور غضبا, وهذا يفسر لماذا يستخدم الناس اصطلاح الهرمونات الثائرة".
 
غير أن تلك التقلبات المزاجية ليست حميدة دائما حسب رأي فريق الباحثين، "فالاستجابة للأحداث التي تثير التوتر العصبي تتضخم وتبدأ اضطرابات القلق والخوف في الظهور للمرة الأولى وتتضاعف نسبة حدوثها على الأرجح لدى الفتيات عنها لدى الفتيان". وأضاف الباحثون أن مخاطر الإقدام على الانتحار ترتفع بين المراهقين رغم اللجوء إلى إستراتيجيات طبية تستهدف البالغين بالأساس.
 
وهرمون "تي أتش بي" الذي يطلق عليه أيضا اسم "ألوبريجنانولون" يعتبر مهدئا طبيعيا للتوتر, وهذا الهرمون لا يفرز عقب حدوث التوتر على الفور, ولكن بعد دقائق عدة من حدوثه ويهدئ النشاط العصبي للتخفيف من حدة التوتر ومساعدة الشخص في التكيف مع التوتر العصبي وأداء وظائفه الجسمانية.
 
وقام الفريق بفحص نشاط المخ لدى الفئران وتصرفاتها قبل البلوغ وخلال البلوغ وبعد أن أصبحت فئرانا بالغة. فقام الباحثون بإخضاع الفئران إلى أحداث تمثل توترا عصبيا بوضعها في وعاء زجاجي ضيق لا يتجاوز حجمه حجم جسم الفأر إلا بقليل، على سبيل تعريض الفئران لتجربة الخوف من الأماكن المزدحمة لمدة 45 دقيقة.
 
وقالت سميث "بعد عشرين دقيقة من التوتر أبدت الفئران الصغيرة والبالغة قدرا أقل من التوتر لكن الفئران التي تمر بمرحلة البلوغ أبدت مزيدا من القلق". وأضافت أن التجارب عزت ازدياد سرعة اهتياج الفئران إلى آثار هرمون "تي أتش بي" الذي يحدث تأثيرا على خلايا المخ من خلال منافذ جزيئية تعرف باسم المستقبلات.
 
وخلال المراهقة توجد لدى الفئران مستقبلات تقليدية ومستقبلات من نوع آخر تتميز بحساسيتها المفرطة تحدث استجابة من شأنها إحداث مزيد من التوتر والقلق بدلا من التهدئة. ووجه الشبه بين هذه التجربة والبشر هو أن البشر يتعرضون لتغييرات هرمونية بصورة مستمرة خلال فترة المراهقة, حسبما قالت سميث.
المصدر : وكالات