مازن النجار
أعلن باحثون دانماركيون من مركز البحث والابتكار البيوتكنولوجي (BRIC) التابع لجامعة كوبنهاغن عن اكتشاف مجموعة جديدة من البروتينات التي تنظم وظائف خلايا المنشأ.

والمعلوم بيولوجيا أن جميع الكائنات الحية، بما فيها الإنسان، تتكون من عدة أنواع من الخلايا الحية المتخصصة والتي يعود أصلها جميعا إلى نفس النوع الأولي من الخلايا وهي خلايا المنشأ الجنينية.

التمايز الخلوي
ويمكن لخلايا المنشأ أن تتطور إلى أي نوع آخر من الخلايا المتخصصة من خلال عملية منظمة بالغة الدقة، وتعرف بعملية "التمايز الخلوي". وخلال عملية التمايز (التحول) لمختلف أنواع الخلايا، يتم تنشيط أو تفعيل بعض جينات (مورثات) بعينها، بينما يتم أيضا تعطيل البعض الآخر.

وهذه الجينات التي يتم تفعيلها خلال عملية التمايز، هي التي تحدد نوع الخلايا الذي ستؤول أو تتحول إليه خلايا المنشأ. وتكون النتيجة هي ذلك النوع من الخلايا الذي يؤلف عضوا معينا من أعضاء الجسم كخلايا الكبد أو الدماغ أو القلب أو الأعصاب أو غيرها. وهي خلايا تعبر أو تترجم وظائف الجينات المسؤولة تحديدا عن ذلك العضو.

وكان نفس فريق البحث الدانماركي قد نشر العام الماضي مقالا بمجلة نيتشر حول الكيفية التي تنظم بها مجموعة من بروتينات جُمونجي نمو خلايا السرطان، وعن الدور الذي تلعبه في نشوء وتطور أنواع معينة من السرطان.

بروتينات جُمونجي
وتظهر نتائج مركز البحث والابتكار البيوتكنولوجي أن مجموعة فرعية من بروتينات جُمونجي تقوم بدور أساسي في عملية التمايز الخلوي. وتستطيع أنزيمات جُمونجي تعطيل، أو وقف نشاط، جينات معينة تلعب دورا هاما في تكوين الجنين.

وتستند هذه النتائج إلى دراسات حول الدودة المستديرة (نيماتود C) ودراسات أخرى أجريت على خلايا المنشأ الجنينية لفئران المختبر. وكانت دراسات دودة نيماتود C قد أجريت بالتعاون مع فريق بحث آخر تابع لمركز البحث والابتكار البيوتكنولوجي بقيادة البروفسور ليسا سالسيني.

يُذكر أن الباحثين بمركز البحث والابتكار البيوتكنولوجي يعكفون حاليا على تطوير مثبطات لبروتينات جُمونجي. والغاية من ذلك هي استخدام هذه المثبطات لمعالجة مرضى السرطان الذين لديهم مستويات مرتفعة من بروتينات جُمونجي.

المصدر : الجزيرة