كشفت دراسة طبية إمكانية إجراء اختبار بسيط على التنفس في بعض الأحيان لتشخيص سرطان الرئة في المرضى حتى في المراحل المبكرة للمرض، وهو ما يبرهن مبدئيا على أن الفكرة قد تؤدي إلى نتائج جيدة.

وتمكن الجهاز وهو في حجم قطعة العملة المعدنية من تشخيص المرض لدى ثلاثة أرباع الأشخاص المصابين بسرطان الرئة الذين خضعوا لاختبار باستخدام هذه الأداة قام به باحثون أميركيون من مستشفى كليفلاند في أوهايو.

لكن الجهاز رصد نتائج إيجابية كثيرة زائفة ما يعني أنه يشير إلى وجود سرطان رئة لدى أشخاص غير مصابين بالمرض.

ومع ذلك قال الباحثون إن مثل هذا الاختبار ممكن مبدئيا إذا طورت أي جهة نسخة أكثر دقة من هذا الجهاز.

وقال فريق البحث إن الإشارات المستقبلة الكيميائية الفريدة من زفير المرضى المصابين بسرطان الرئة يمكن رصدها بدقة متوسطة من خلال منظمومة استقبال تعتم على قياس تركيز ألوان عناصر معينة.

ويعلم الباحثون أن الخلايا السرطانية تنتج مركبات مختلفة عن الخلايا العادية ويتعين أن تكون هذه المركبات العضوية المتطايرة قابلة للرصد وخاصة في سرطان الرئة حيث يزفر الناس الهواء المحمل بهذه الخلايا.

وتوضح الاختبارات -التي تستخدم آلات كبيرة تسمى مقاييس شاملة للأطوال الموجية- أن مثل هذا الاختبار يتعين أن يكون ممكنا لكنه مكلف جدا ولا يتماشى مع المريض العادي.

وعمل الفريق مع شركة "كيمسينسينغ أوف شامبايغن" الخاصة في ألينوي لتطوير اختبار بسيط يمكن وضعه في أداة محمولة.

وحتى الآن فإن الأكثر دقة في اكتشاف السرطان هي الكلاب إذ وجد باحثون عام 2006 أنه يمكن تدريبها على شم السرطان في زفير المرضى بدقة 99%.

ويمكن لنوع من الأشعة السينية "أشعة إكس" تسمى التصوير بالأشعة الحاسوبية الطبقية الحلزونية أو "الأشعة المقطعية"، أن تكشف سرطان الرئة مبكرا وعللا أخرى غير سرطانية لكنها مكلفة.

ويتيح تشخيص سرطان الرئة مبكرا، حيث لا يزال العلاج ممكنا، إنقاذ مئات الآلاف من الأرواح سنويا بالولايات المتحدة وحدها نظرا لأنه من أكثر أنواع السرطانات الخبيثة انتشارا ويتسبب في وفاة معظم المصابين به وذلك في جانب منه لأنه لا يكتشف عادة إلا عند انتشاره.

وفي العام الماضي تم تشخيص سرطان الرئة لدى أكثر من 174 ألف أميركي توفي منهم أكثر من 160 ألفا. ويودي هذا المرض بحياة 1.3 مليون شخص سنويا على مستوى العالم.

المصدر : رويترز