إشراك وعاظ المغرب في الحملة ضد الإيدز
آخر تحديث: 2007/2/27 الساعة 01:28 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/27 الساعة 01:28 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/10 هـ

إشراك وعاظ المغرب في الحملة ضد الإيدز

مساجد المغرب تنخرط في حملة ضد الأمراض الجنسية والإيدز (الجزيرة نت)

الحسن السرات-الرباط

شرعت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في إنجاز برنامج لتنوير الخطباء والأئمة والوعاظ والواعظات في مجال محاربة الأمراض المنقولة جنسيا ووباء الإيدز.

وبالتعاون مع العصبة المغربية لمكافحة الأمراض التناسلية المعدية وداء الإيدز، افتتحت الورشة الأولى من برنامج التوعية في مدينتي أغادير جنوب المغرب والدار البيضاء في يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط.

بينما تحتضن مدينة تطوان في الشمال ومدينة بني ملال بالوسط الورشة نفسها في مارس/ آذار.

وترى السلطات المغربية أن هذه الورش تؤكد مدى عزم المملكة على استئصال هذا الداء والوقاية من تفشيه. وأوضحت في بيان أن "التركيز على جهود الخطباء والأئمة والوعاظ والواعظات في هذا الإطار تأكيد على دورهم الفعال في التأثير على مختلف الشرائح الاجتماعية، لتجنيدها وشحذ عزيمتها للتصدي لهذه الآفة الفتاكة، لما يتمتعون به من قبول ومصداقية في المجتمع".

وحرصت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على الجمع بين المرجعية الدينية المرجعية الطبية، الأولى تنير للأئمة الطريق وتجعلهم أكثر التزاما بمبادئ ومقومات هذه المهمة النبيلة التي تنص على أهمية الحفاظ على كرامة وسلامة الكائن البشري".

وتعمل المرجعية الطبية على "توعيتهم أكثر بهول الكارثة، بالشرح المستفيض المرفق بالأشرطة المرئية التي أثبتت أهمية التواصل المرئي والمسموع في ترسيخ الفكرة في ذهن المتلقي".

رغم التأخر
مبادرة وزارة الأوقاف جاءت متأخرة مقارنة مع دول أخرى مثل السنغال. ولكن مع ذلك يرى رئيس اللجنة العلمية في حركة التوحيد والإصلاح الدكتور مولاي عمر بنحماد أنه "من حيث المبدأ كل مشاركة للعلماء في أي عمل إيجابي لا يمكن إلا أن يستبشر بها الإنسان خيرا، فهي من جهة العلماء أداء للواجب، واجب النصح والبيان، ومن جهة المنظمين إسهام في تفعيل دور العلماء".

وأشار بنحماد في حديث للجزيرة نت إلى الحملة الإعلامية التي يتعرض لها بعض الخطباء إذا ما تطرقوا لبعض القضايا الحساسة، مستدركا "أنه لا ينبغي أن نقيم ضجة حول العالم الذي ندعوه اليوم ليشارك مع الطبيب في توعية الناس بمخاطر هذه الأمراض إذا حذر في خطبة جمعة أو مقال أو نحو ذلك من العري مثلا المخالف لما أمر الله به من الستر.

وأضاف أنه "لا يمكن الفصل بين العري وتفشي الزنا وما يترتب عليه من هذه الأمراض التناسلية المعدية وغيرها". وخلص المتحدث إلى أنه "لا يمكن التعامل مع العلماء بمنطق التوظيف الانتقائي، لأن منطق التوظيف لا يبقي للعالم أي مصداقية، فلا يصير لكلامه تلك السلطة العلمية".

واتفق مع بنحماد الاختصاصي في الطب النفسي والعقلي والاضطرابات الجنسية الدكتور محسن بنيشو على أنه رغم التأخر الملاحظ فإن المبادرة جيدة ومحمودة.

وقال بنيشو للجزيرة نت "إنه من المستحسن الجمع بين الخبراء والأئمة والمرشدين الدينيين لتبادل الخبرات والمعلومات، فيفيد الفقيه من معطيات العلم ويفيد الطبيب أو الخبير من المعطيات الدينية". كما أثنى الخبير النفسي على "اقتحام الوعاظ والواعظات لحساسيتها وابتلاء المجتمع بها على صعيد واسع".

المصدر : الجزيرة