كشفت دراسة طبية جديدة أن النساء اللاتي يتناولن مكملات حمض الفوليك بشكل مبكر أثناء الحمل يستطعن -بشكل ملموس- خفض احتمالات إصابة مواليدهن بشقوق الوجه، كانشقاق الشفاه والحنك.
 
وأجرى الدراسة فريق بحث من المعهد الوطني لعلوم الصحة البيئية التابع لمعاهد الصحة القومية (NIH) ونشرت نتائجها بالمجلة الطبية البريطانية، وتلقت الجزيرة نت خلاصة لها من المعهد.
 
وجد الباحثون أن تناول 0.4 مليغرام يوميا من حمض الفوليك قد خفضت بنسبة الثلث مخاطر ولادة الطفل بشفاه مشرومة مصحوبة أو غير مصحوبة بانشقاق الحنك (سقف الحلق).
 
عيوب خلقية
والمعلوم أن حمض الفوليك (أو الفوليت) هو أحد فيتامينات (ب) ويوجد في الخضر الورقية وفواكه الحمضيات والبقوليات والغلال. ويمكن أيضا الحصول عليه من مكملات غذائية، كما يضاف أيضا في بعض البلاد إلى دقيق الخبز وأغذية أخرى. وتبلغ الجرعة الموصى بها يوميا للراشدين 0.4 مليغرام.
 
وقال مؤلف الدراسة ألن ولكوكس إن النتائج تقدم برهانا أكبر على فوائد حمض الفوليك للنساء, "فنحن نعلم سلفا فوائده في خفض مخاطر العيوب الخلقية لأطفال الأنابيب، بما في ذلك انشقاق السيساء" (العمود الفقري). وتشير أبحاث هذا الفريق إلى دور حمض الفوليك في منع انشقاقات الوجه، وهو عيب خلقي شائع.
 
يذكر أنه في الولايات المتحدة بين كل 750 طفلا يولد واحد بانشقاق في الشفاه أو سقف الحلق أو كليهما. وفي الدراسات المخبرية على الحيوانات تسبب نقص حمض الفوليك في انشقاقات الوجه. لذلك كان هناك سبب كاف لكي تركز دراسة انشقاقات الوجه على حمض الفوليك. وكان ذلك أحد الفرضيات الأساسية لهذه الدراسة الراهنة.
 
تأثير وقائي
ونظر الباحثون في الارتباط بين انشقاقات الوجه ومستوى تناول الأمهات لمكملات حمض الفوليك والفيتامينات الأخرى ومحتوى الفوليت في الغذاء. ولاحظوا أن تناول مكملات حمض الفوليك بمقدار 0.4 مليغرام أو أكثر يوميا يخفض مخاطر ولادة الطفل بشفة مشرومة مع أو دون انشقاق في الحنك بنسبة الثلث (33%)، ولكن ليس هناك تأثير ظاهر لحمض الفوليك على مخاطر الولادة بانشقاق الحنك وحده.
 
وقال ديفد شوارتز مدير المعهد الوطني لعلوم الصحة البيئية إن من الواضح أن غذاء الأم أثناء الحمل هو عامل بيئي يمكن أن يؤثر على صحة الجنين. ويواصل الباحثون بالمعهد تحليل معطياتهم بحثا عن دليل على أثر التعرض للعوامل البيئية الأخرى في زيادة مخاطر انشقاقات الوجه.
 
أطفال النرويج
وكان الباحثون قد أجروا دراستهم في النرويج التي تشهد أعلى معدلات الإصابة بانشقاقات الوجه في أوروبا ولا تسمح بإضافة حمض الفوليك إلى الأغذية.
 
واتصل الباحثون بالأسر التي ولد لها أطفال بانشقاق الشفاه وحده، أو ولدوا بانشقاق الحنك وحده، أو بكليهما بين 1996 و2001 في النرويج. وضمت الدراسة 337 مولودا بشفاه مشرومة مع أو دون انشقاق الحنك، و196 مولودا بانشقاق الشفاه وحده، ومجموعة للضبط والمقارنة من 763 مولودا دون انشقاقات الوجه، واختيروا عشوائيا من بين جميع مواليد النرويج الأحياء في نفس الفترة.
 
وخلص الباحثون إلى أن 22% من ولادات


النرويج بشفاه مشرومة مع أو دون انشقاق الحنك كان يمكن تفاديها لو أن كل الأمهات تناولن 0.4 مليغرام من حمض الفوليك يوميا أثناء الحمل.

المصدر : الجزيرة