أسامة عباس-براغ
أفادت دراسة طبية صادرة عن المركز الصحي في العاصمة براغ بأن أكثر من 18 ألف شخص تشيكي يموتون سنويا بسبب التدخين وأن 50% من اليافعين 15 حتى 18 عاما يدخنون بشكل منتظم، الأمر الذي يؤكد الدراسات الأخرى في هذا المجال والتي تشير إلى أن 5.2 ملايين تشيكي من أصل 10.3 ملايين نسمة يدخنون بانتظام وأن ربع عدد السكان من النوع المدمن على التدخين.

ويشير التقرير إلى أن معدل الوفيات لأسباب تتعلق بالتدخين يتساوى تقريبا بين الجنسين بحيث يصل إلى وفاة امرأة مقابل ثلاثة رجال خلافا لما كان في السابق وهو وفاة امرأة مقابل ثمانية رجال تشيك.

لكنه يلفت إلى أن الوضع في التشيك في هذا المجال مقارنة بدول الاتحاد أفضل من حيث نسبة عدد المدخنين وأن سكان دول جنوب وشرق القارة الأوروبية هم أكثر الشعوب الأوروبية تدخينا.

ويموت هناك سنويا أكثر من 80 ألف أوروبي منهم نحو 20 ألفا تطلق عليهم صفة المدخنين السلبيين أي الذي يستنشقون الدخان دون أن يكونوا مدخنين.

معلومات صحيحة
الإخصائية في جراحة الصدر الدكتورة ميلادا مارتينكوفا قالت للجزيرة نت إن الأبحاث أثبتت صحة المعلومات التي تقول إنه يوجد في السجائر التي يتم تدخينها نحو 5000 مادة كيميائية مضرة وأن 60% منها يسبب سرطان الرئة والبقية تتسبب في أمراض الحساسية وأمراضا أخرى الأمر الذي يتسبب في وفاة 61 ألف تشيكي سنويا.

وأضافت أنه ثبت أيضا أن عشر عدد المرضى غير المدخنين أي الذين يستنشقون الدخان تتم معالجتهم عندما يراجعون العيادات الطبية في بداية الإصابة بالمرض.

وذكرت أنه مع سريان مفعول القانون الجديد الذي يمنع التدخين في الأماكن العامة في البلاد، توقف العديد من المدخنين عن هذه العادة خاصة المترددين على المطاعم لأن هذا الوقت عندهم كان مخصصا للتدخين وأصبحوا يشعرون أنهم مراقبون في كل مكان.

أخطار كبيرة
رئيس المركز الطبي لعلاج المدخنين في براغ الدكتور بيتر سوخاديك أفاد بأن عددا كبيرا يتردد على المركز بهدف العلاج وأن القائمين على العلاج يساعدون المدمنين عبر تقديمهم مواد بديلة عن السجائر من أجل تعويض الشخص المدمن في البداية حتى يتم تغير عاداته اليومية لاحقا.

وأكد سوخاديك ضرورة توفر الإرادة الكاملة عند المدخن من أجل الإقلاع وبشكل نهائي عن التدخين الأمر الذي يعتبر مفيدا في أي وقت أو عمر ذلك أن أغلب المراجعين للمركز يعلمون من خلال المعلومات المقدمة لهم أن كل ثاني مدخن يموت لأسباب عديدة تظهر في جسمه عبر أمراض مزمنة أو على شكل نوبات قلبية أو سرطان في الرئة أو جلطات دماغية.

ويضيف "لقد أثبتت الدراسات الطبية الحديثة أنه لدى توقف المدخن عن التدخين أولا ينخفض ضغط الدم عنده وتخف وتيرة نبضه في المرحلة الأولى، وبعد نحو يوم من الإقلاع عن التدخين ينخفض مستوى ثاني أوكسيد الكربون في دمه، وبعد ثلاثة أيام تقل نسبة الإصابة بالجلطة القلبية مع ملاحظة تحسن حاسة الشم والرغبة في الأكل.

أما بعد عام وحتى خمسة أعوام من التوقف فإن خطر الإصابة بالجلطة القلبية ينخفض إلى النصف، وبعد خمسة عشر عاما يصبح إنسانا عاديا يتساوى في خطر تعرضه للجلطات الدماغية والقلبية مع الإنسان غير المدخن.

المصدر : الجزيرة