أظهرت الدراسة أن البدناء لديهم مخاطر أعلى تجاه الوفاة بأمراض القلب والسرطان
(الفرنسية-أرشيف)


مازن النجار
 
وجدت دراسة أميركية أن الأشخاص الذين تزيد أوزانهم قليلا عن الوزن الطبيعي هم أقل تعرضا للوفاة من أصحاب الوزن الطبيعي أو الوزن المنخفض أو البدناء، كما أوردت إي فلكس ميديا.

وكشفت الدراسة، التي نشرت هذا الأسبوع بـ"مجلة الجمعية الطبية الأميركية" (JAMA)، عن وجود علاقة بين أوزان الناس وما يمكن أن يتسبب بوفاتهم. ويستند هذا الاستنتاج إلى تحليل بيانات ومعطيات طبية حكومية تعود لعقود ماضية وتخص حوالي 39 ألف أميركي.

وتشير هذه البيانات إلى مخاطر مرتبطة بزيادة محدودة في الوزن، لكنها مخاطر أقل مما هي لدى الأشخاص منخفضي الوزن أو البدناء. وتأتي هذه الدراسة استمرارا وتحديثا لدراسة سابقة في العام 2005، وأظهرت أن زائدي الوزن -وليس البدناء- يتمتعون بالبقاء على قيد الحياة لزمن أطول.
 
مؤشر كتلة الجسم
وفي الدراسة الجديدة، استخدم الباحثون بيانات من مشروع المسح الوطني للصحة والتغذية (NHANES)، لرصد ارتباط الوفيات بمؤشر كتلة الجسم (BMI). فقاموا بتحليل "مؤشر كتلة الجسم" لأشخاص توفوا نتيجة أمراض عدة.

وانتهى الباحثون إلى أن شخصا طوله 1.7 متر يعتبر منخفض الوزن إن قل مؤشر كتلة جسمه عن 18.5، أي يبلغ وزنه عندئذ 54 كيلوغراما أو أقل. ويتراوح وزنه الطبيعي بين 55 و72 كيلوغراما، ويعتبر زائد الوزن بين 73 و87 كيلوغراما، كما يعتبر نفس الشخص بدينا ابتداء من 88 كيلوغراما.

أظهر البدناء (الذين لا يقل مؤشر كتلة جسم أحدهم عن 30)، مخاطر أعلى تجاه الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية والبول السكري والسرطانات المرتبطة بالبدانة كسرطانات القولون والثدي والمريء والمبيض والبنكرياس.

وعن زائدي الوزن (يتراوح مؤشرهم بين 25 و30)، لم تظهر لديهم أي زيادة فوق المتوسط في مخاطر الوفاة بأمراض القلب أو أي نوع من السرطان.


 
علاوة على ذلك، فإن 40% من الأشخاص زائدي الوزن كانوا أقل احتمالا أو ميلا للوفاة نتيجة لأسباب أخرى كالالتهاب الرئوي، والنفاخ (أمفزيما) والإصابات والعدوى المرضية.

إشكالية النتائج
القليل من الوزن الإضافي يوفر احتياطيات تغذية (الفرنسية-أرشيف)

توضح الباحثة الرئيسة للدراسة كاثرين فليغل، أن قليلا من الوزن الإضافي يوفر احتياطيات تغذية إضافية، يمكنها المساعدة في مقاومة أمراض معينة.

لكن الباحثة بمراكز كبح الأمراض والوقاية حذرت البدناء وزائدي الوزن من النظر إلى نتائج هذه الدراسة على نحو مريح أو مطمئن، إذ لا ينبغي أن يصبح أحد أكثر رضا بزيادة الوزن والبدانة بسبب هذه النتائج.

فالصورة الحقيقية الكبيرة تمتد أبعد من الوفيات. ومن المعلوم في الأبحاث الطبية أن وقوع مؤشر كتلة الجسم في نطاق الوزن الزائد له ارتباط بالعديد من الآثار الصحية الضارة، بما في ذلك زيادة مخاطر الإصابة بمرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وتراجع النشاط البدني.

من ناحية أخرى أبدى بعض العلماء ردود فعل سلبية فيما يتعلق بنتائج هذه الدراسة الجديدة، فقد اعتبر أحد خبراء الأوبئة والتغذية هذه النتائج مجرد قمامة، ورأى أن من السخف القول إنه لا زيادة في مخاطر الوفاة من جراء زيادة الوزن.

ويرى باحث في البدانة أن هذه الدراسة تبحث في ارتباط الوزن بالوفاة، وليس بالصحة والمرض.

المصدر : الجزيرة