رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار جمال الخضري في زيارة لمستشفى (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

مع إطلالة كل يوم جديد تزداد معاناة مرضى قطاع غزة الصحية بفعل استمرار واشتداد الحصار الذي أوصل الوضع الصحي في العيادات والمستشفيات إلى أسوأ حالاتها.

ولم يكتف الاحتلال الإسرائيلي بتقليص ومنع دخول الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية، بل امتدت إجراءاته العقابية لتطال المرضى ذوي الحالات الصحية المزمنة، وتتركهم عرضة للموت بعد منعهم من السفر لتقلي العلاج في الخارج، عن طريق معابر القطاع التي يسيطر عليها.

ورغم تردي صحة الحاجة فوزية جندية (60 عاما) المتواصل, والتي تعاني من فشل كلوي حاد, إلا أن محاولاتها المتكررة للعلاج في الخارج تحطمت على صخرة الرفض الإسرائيلي بالسماح لها بالخروج من قطاع غزة.

وعبرت الحاجة فوزية في حديث للجزيرة نت، عن خشيتها من تدهور حالتها الصحية بسبب نقص الأدوية وعدم قدرة مستشفيات غزة على علاجها, مشيرة إلى أن شبح الخوف من تعطل أجهزة غسيل الكلى المتبقية في المستشفى يطاردها ليل نهار.

ألم وبكاء
أما الحاجة أمينة (55 عاما) التي التقتها الجزيرة نت في خيمة اعتصام المرضى في باحة مستشفى دار الشفاء بمدينة غزة فلم تتمالك نفسها وأجهشت بالبكاء وهي تتحدث عن الأوجاع والآلام التي تلم بها جراء تبعات عملية استئصال الرحم التي أجرتها قبل ثلاثة شهور.

وأكدت أنها منذ إجراء العملية الجراحية وهي تعتمد على السوائل في تناول طعامها، ولم يعد المستشفى قادرا على متابعة علاجها والاعتناء بها.

وذكرت أنها حاولت السفر لإتمام علاجها في الخارج عبر التنسيق مع وزارة الصحة في الجانب الإسرائيلي، إلا أن طلبها رفض أكثر من مرة.

وناشدت الحاجة أمينة كل الدول العربية والغربية بالتدخل العاجل لحل أزمة مرضى القطاع الذين يتعرضون للموت البطيء والتدريجي بالمستشفيات وعلى المعابر الإسرائيلية.

الحاجة أمينة تبكي من ألم المرض وألم منعها  من العلاج خارج غزة (الجزيرة نت)
وضع مأساوي
من جانبه قال الدكتور حسن خلف مدير مستشفى دار الشفاء إن عدد المرضى ذوي الحالات المرضية الحرجة في القطاع يصل إلى أكثر من ألف وأربعين حالة بحاجة ماسة لتلقي خارج غزة.

وأضاف خلف أن الوضع الصحي مأساوي لفقدان مستشفيات غزة الكثير من المواد والمستلزمات الطبية والأدوية الأساسية التي يحتاجها المرضى.

وأشار في مؤتمر صحفي نظمته لجنة مواجهة الحصار بالقرب من خيمة اعتصام المرضى في باحة المستشفى إلى أن نحو سبعين صنفا من الأدوية لم يعد لها رصيد في وزارة الصحة الفلسطينية, من بينها أكثر من 12 صنفا لعلاج السرطان.

أما رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار جمال الخضري فتساءل عن الذنب الذي اقترفه شيوخ وأطفال غزة كي يمنعوا من السفر لتلقي العلاج اللازم في الخارج.

وأضاف أن حالة المرضى رسالة واضحة لحث العالم على التحرك والنظر إلى حقيقة ما يجري في قطاع غزة من انتهاكات وجرائم ترتكب بحق الفلسطينيين ومرضاهم.

وطالب رئيس اللجنة الشعبية في حديث للجزيرة نت الدول العربية والغربية والإسلامية بوقفة جادة من أجل فك الحصار المفروض على قطاع غزة، والضغط من أجل تسهيل خروج المرضى لتلقي العلاج وتأمين دخول الأدوية والمستلزمات الطبية للمستشفيات.

المصدر : الجزيرة