توصل باحثون بريطانيون إلى أن معدل نجاة المرضى الذين تجرى لهم جراحات لزراعة الكبد بالمملكة المتحدة وأيرلندا الشمالية أفضل من نظرائهم الذين تجرى لهم بالولايات المتحدة.
 
وقال د. محمد الدواس من مستشفى أدنبروك في كمبردج وزملاؤه لدورية جت الطبية إن المقارنات الدولية لنتائج الجراحات يمكن أن تمثل مشكلة، وغالبا ما تخفق في الخروج بنتائج على المدى البعيد.
 
ولمزيد من الدراسة فحص الباحثون بيانات لفترة عشر سنوات. وشملت البيانات نحو 5925 شخصا أجريت لهم زراعات كبد بالمملكة المتحدة وأيرلندا الشمالية إضافة إلى 41 ألفا و866 مريضا أجريت لهم زراعة كبد بالولايات المتحدة أثناء نفس الفترة الفاصلة.
 
وخلال تسعين يوما كان معدل الوفيات بمجموعة المملكة المتحدة أكثر بنسبة 17% عن المجموعة الأميركية، وحدثت زيادة بنسبة مماثلة بمعدل الوفيات لدى مجموعة المرضى البريطانيين المصابين بفشل كبدي (27%) والمصابين بمرض مزمن في الكبد (18%).
ولم تكن هناك أي اختلافات دولية ملموسة بين المجموعتين بين 90 يوما وعام، ومع ذلك تحسنت بشكل أفضل حالات من أجريت لهم زراعات الكبد بالمملكة المتحدة أو أيرلندا الشمالية بسبب مرض مزمن بالكبد عمن أجروها بالولايات المتحدة. والاستثناء كان لمرضى الفشل الكبدي الحاد الذين كانت نتائجهم متشابهة بالمجموعتين.
 
وقد تركزت هذه النتائج -بحسب الدواس- على اختلافات مثيرة للاهتمام بين نظامي الصحة اللذين يمولان بآليتين مختلفتين تماما، فنظام الرعاية الصحية الذي يهيمن عليه تمويل القطاع الخاص بالولايات المتحدة يسعى لتحقيق نتيجة أفضل لزراعة الكبد على المدى القصير، لكن نظام الرعاية القائم على التمويل الحكومي الشامل بالمملكة المتحدة كانت نتيجته أفضل بعد مرور السنة الأولى على زراعة الكبد.
وخلص د. الدواس إلى أن هذه النتائج بالتالي قد يكون لها مدلولات مهمة لصانعي سياسة الرعاية الصحية في هاتين الدولتين وما وراءهما.

المصدر : رويترز