فحوصات مخبرية (رويترز)
ذكرت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية أن تقدما مفاجئا في المعرفة قد مكن العلماء لأول مرة من تخليق عشرات الأجنة المستنسخة من قرود بالغة، الأمر الذي يزيد من توقعات استخدام نفس التقنية لعمل أجنة بشرية مستنسخة.
 
وقالت الصحيفة إن محاولات استنساخ أجنة بشرية لأغراض البحث كانت تواجه مشاكل تقنية وخلافات تتعلق بآداب المهنة المشكوك فيها والتحايل في البحث العلمي، لكن المعرفة الجديدة تبشر بإحداث انقلاب في الكفاءة التي يستطيع العلماء من خلالها تحويل البويضات البشرية إلى أجنة مستنسخة.
 
وأضافت أن هذه هي المرة الأولى التي تمكن فيها العلماء من تخليق أجنة مستنسخة قابلة للنمو من قرد بالغ من فصيلة المكاك، ومن المقرر أن يعلنوا اكتشافاتهم الجديدة في نهاية هذا الشهر.
 
وسيوضح العلماء كيفية تمكنهم من استخلاص الخلايا الجذعية من بعض الأجنة المستنسخة وحث هذه الخلايا الجينية على النمو في المختبر إلى خلايا قلبية وأعصاب دماغية ناضجة.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التطور لم يلق ترحيبا في جميع الأوساط، حيث يجادل معارضون الاستنساخ بأن التقنية الجديدة للتلاعب ببويضات القرود لتحسين كفاءة الاستنساخ ستقود إلى محاولات متزايدة لتخليق وتدمير أجنة بشرية مستنسخة لأغراض البحث.
 
ونبهت إلى أنه رغم حظر بريطانيا وضع أي من هذه البويضات المستنسخة في رحم امرأة، فإن الكثيرين يخشون أيضا أن السهولة النسبية للقدرة على إجراء الاستنساخ باستخدام خلايا جلد رجل بالغ ستزيد فرص إمكانية تطبيقها لإنتاج طفل مستنسخ.
 
وأضافت أنه كان هناك مثال واحد آخر موثق على استنساخ جنيني بشري، ولكنه مات بعد أيام قليلة ولم ينتج خلايا جذعية، ومن يومها لم يتكرر العمل إلى الآن.
 
وقالت الصحيفة إن العلماء الذين أجروا البحث الأخير على القرود حاولوا زرع نحو 100 جنين مستنسخ في نحو أرحام 50 أنثى من قرود المكاك، ولكنهم لم ينجحوا بعد في إنتاج أي ذرية مستنسخة.
 
ونقلت عن قائد فريق البحث قوله لجمع من العلماء هذا العام إنه استخرج دفعتين من الخلايا الجذعية من 20 جنينا مستنسخا وإن الفحوصات بينت أنها مستنسخات حقيقية.
 
وأشار أحد العلماء إلى أن الإجراء الجديد اعتمد على تقنية مجهرية لا تستخدم الأشعة فوق البنفسجية والأصباغ التي يمكن أن تتلف بويضات القرد.

المصدر : الصحافة البريطانية