أكدت دراسة طبية حديثة نشرت نتائجها في بريطانيا أن التخين هوالسبب الرئيسي في وفاة أطفال المهد (الأطفال الخدج)، وأوصت بوضع تشربع لمنع التدخين.
 
وأظهرت الدراسة أن تسع أمهات من كل عشر يموت أطفالهن في المهد كن يدخن خلال فترة الحمل.
 
 
وذكرت الدراسة التي تعد الأكثر أهمية في الموضوع أن النساء اللائي يدخن خلال فترة الحمل يصبح أطفالهن أكثر عرضة للموت في المهد بنسبة تفوق بأربعة أضعاف أطفال النساء اللائي لا يدخن.
 
وأجرى الدراسة معهد صحة وحياة الطفل في جامعة بريستول، وأشرف عليها فيلمنج المتخصص في صحة الطفل البروفيسور بيتر، وشارك فيها كبير الباحثين في المعهد الدكتور بيتر بلير.
 
وتوصلت الدراسة إلى نتائجها من خلال أدلة أثبتها 21 بحثا في مختلف أنحاء العالم عن التدخين وموت الأطفال في المهد.
 
وقال الدكتور بلير إنه ما دام التدخين يؤدي إلى وفاة الأطفال في المهد، وأثبتت الأبحاث ذلك، فنعتقد أنه إذا توقف الآباء عن التدخين فإن نسبة الوفاة في المهد ستقل بـ60%.
 
وذكرت صحيفة "الإندبندنت" االبريطانية التي نشرت تقريرا عن الدراسة اليوم الأحد أن التقرير الشامل عن ظاهرة موت أطفال المهد سيكون حافزا للحكومة كي تشدد التشريعات ضد التدخين.
 
وتقترح الدراسة التحرك لمنع الحوامل من التدخين، كما تحث الحكومة على التشديد على الجهود التي تعوق آثار التدخين على الحوامل، وتحذر من أن الحظر الذي فرض العام الحالي على الأماكن العامة، لا ينبغي أن تكون نتائجه على زيادة تعرض الأطفال والنساء الحوامل، ولكن يجب أن ينظر إلى التدخين على أنه عمل ضد المجتمع بما يشكله من خطر جوهري وغير مقبول.
 
وأظهرت الدراسة أن عددا من الأمهات، أو من سيصبحن أمهات لا يعرن اهتماما للتحذيرات من التدخين.
 
وركزت الدراسة على بحث كون الآثار خلال فترة الحمل وبعد الولادة تؤثر على كيمياء المخ لدى الأطفال والأجنة، وتبحث الحكومة البريطانية ما إذا كان يجب تغيير نصائحها للمدخنين، خصوصا أنها سبق أن أوصت بألا تتعاطى الحوامل الكحول.
 
وقال البروفيسور روبرت ويست إن هذه النتائج سوف تعطي دفعة للنداءات لمنع الوالدين من التدخين في المنزل حال وجود الطفل.
 
 
وطبقا لمؤسسة الدراسات المعنية بوفاة الأطفال في المهد فإن 300 طفل تتراوح أعمارهم ما بين شهر واحد وأربعة شهور يموتون سنويا في بريطانيا فجأة وبصورة غير متوقعة وأن وفاة المهد هي القاتل الأكبر، وتفوق حوادث الطرق واللوكيميا والتهاب السحايا معا.
 
وألقت الدراسة الضوء مجددا على عدد من حالات الأمهات المجرمات مثل إنجيليا كانينج التي عوقبت بعد إدانتها بالتسبب في وفاة ثلاثة أطفال، وسالي كلارك التي أدينت بالتسبب في مقتل طفلين. حيث ماتوا جميعهم في المهد.
 
وسجنت المرأتان وأسقطت التهم عنهما لاحقا، وأطلق سراحهما عام 2003. 


المصدر : إندبندنت