مازن النجار
كشفت دراسة طبية جديدة أن تناول ما يعادل كوبين من القهوة قبل بدء التمرينات الرياضية قد يخفض الآلام العضلية الناجمة عنها بحوالي 50% وأن الكافيين يسكن آلام العضلات بأكثر مما تفعل مسكنات الألم الشائعة مثل الإسبرين.

ولكن فعالية الكافيين في علاج الألم قد لا تنطبق على أولئك الذين يتناولون القهوة والمشروبات الأخرى المحتوية على الكافيين بانتظام. بل يعتقد باحثون بمدينة أثينز أن الكافيين يعمل بأفضل ما يمكن لدى الأشخاص الذين لا يداومون على استهلاك الكافيين أو التمرينات البدنية.

لذلك يقول الباحثون إن نتائجهم قد تكون أكثر مساعدة للأشخاص المستجدين في التمرينات البدنية والذين هم أكثر عرضة لآلام العضلات، وإذا كان بالإمكان استخدام الكافيين لخفض الألم، فسيكون من المتيسر الانتقال بسرعة من الأسبوع الأول للتمرين إلى برنامج تمرينات أطول.

مقاومة الإجهاد
في هذه الدراسة محدودة النطاق قام الباحثون بدراسة تأثيرات الكافيين على آلام ما بعد التمرينات بمشاركة 9 طالبات جامعيات لم يكن يتناولن الكافيين بشكل معتاد، كما لم يكن منخرطات اعتياديا في التدريب على مقاومة الإجهادات العضلية.

تلقت الفتيات أقراصا تحتوي على مقدار من الكافيين يكافئ كوبين من القهوة أو بلاسيبو (علاجا وهميا) بعد أداء تمرينات -على مقاومة الإجهاد مصممة لإحداث آلام عضلية- بـ24 ساعة و48 ساعة.

وبعد تلقي الأقراص بساعة واحدة كان يطلب من الفتيات أداء تمرينين مختلفين باستخدام عضلات الفخذ المتألمة. وقد أظهرت النتائج أنه بعد ساعة من تناول أقراص الكافيين شعرت الفتيات بانخفاض في ألم العضلات بنسبة 48% مقارنة بالمجموعة التي تلقت أقراص بلاسيبو.

ولدى المقارنة بالدراسات السابقة وجد فريق البحث أن تلك الدراسات التي اختبرت فعالية نابروكسين (المادة الفعالة في مسكنات الألم المعروفة تجاريا باسم أليف Aleve) أظهرت انخفاضا في أوجاع العضلات بنسبة 30% بينما أظهرت الدراسات على الإسبرين انخفاضا لألم العضلات بنسبة 25%.

ويلفت الباحثون إلى ضرورة إجراء دراسات أكثر وأوسع نطاقا لاختبار تأثيرات الكافيين على آلام العضلات.

وأوصوا بالحذر والاعتدال لدى استخدام المتمرنين للكافيين قبل التمرينات وعدم المبالغة في تناوله، لأن ذلك قد يعرضهم لآثار جانبية مثل النرفزة العصبية وسرعة خفقان القلب واضطرابات النوم.

المصدر : الجزيرة