يستعد علماء صينيون لتطبيق برنامج صحي لعلاج سكان جزيرة أفريقية من مرض الملاريا بعد نجاح هذا البرنامج في كمبوديا.

وقال لي جوكيانغ الأستاذ بمعهد الأمراض الاستوائية في جامعة جوانتشو للطب التقليدي جنوب الصين إن المشروع يهدف للقضاء على "حامل الطفيل" بين البشر، لأن المصدر الحقيقي للمرض هو البشر، وأكد أنه حينما يتم القضاء عليه بين البشر فإن البعوض لن يحمله، إذ إن البعوض ينقله من البشر.

ويتضمن البرنامج إعطاء جرعة واحدة من عقار المعالجة المركبة بالأرتميسين وعقار بريماكين للقضاء على الطفيل في أجسامهم، وتوصي منظمة الصحة العالمية بمجموعة عقاقير المعالجة المركبة بالأرتميسين لعلاج الملاريا، وتستخرج مادة الأرتميسين من عشب يزرع في الصين.

ويتوقع العلماء أن تنخفض نسبة حاملي المرض من سكان الجزيرة بصورة كبيرة مع بداية برنامج العلاج، وسيتم إعطاء جرعة ثانية من العقاقير للسكان بعد 40 يوما من الجرعة الأولى حيث أن دورة حياة البعوضة الحاملة للمرض تبلغ 30 يوما، ويمكن خلالها نقله للبشر.

وموهيلي وهي الجزيرة التي وقع عليها الاختيار لتطبيق الاختبار، هي واحدة من جزر القمر التي تقع عند المدخل الشمالي للقناة الموزمبيقية بين شمال مدغشقر وشمال موزمبيق.

وفي حين يبلغ متوسط نسبة الإصابة بالملاريا في أكثر 10 قرى متضررة في موهيلي 50%، فإن نسبة الإصابة تبلغ 94.4% في بعض القرى و605% في مناطق أخرى، والملاريا هي أكثر الأمراض المؤدية إلى وفاة الأطفال دون سن الخامسة.

وطبق لي وفريقه خطة مشابهة في كمبوديا في الأعوام الماضية وجاءت النتائج مرضية حيث انخفضت نسبة الإصابة بالملاريا بنسبة 90% في إحدى المناطق، وفي منطقة أخرى بلغت نسبة المصابين من 2 إلى 3% في اليوم الـ40 من تعاطي الجرعة، وقبيل ذلك كان 57% من القرويين يحملون الطفيل.

وبينما يعتقد بعض الخبراء أن القضاء على الملاريا تماما أمر شبه مستحيل، يصر لي على أن القضاء عليها يتطلب حلولا غير تقليدية، وقال إن الطريقة التقليدية هي قتل البعوض "ولكننا ظللنا نفعل ذلك منذ 50 عاما ولم نفلح".

المصدر : وكالات