إنفلونزا الطيور يهدد بالتحول إلى وباء ما لم تتخذ تحوطات في مواجهته (الفرنسية-أرشيف)


جاكرتا-محمود العدم

تبذل السلطات الإندونيسية جهودا مضاعفة في معركتها للحد من انتشار فيروس إنفلونزا الطيور, الذي بلغ مجموع عدد ضحاياه في البلاد 46 شخصا, بعد ثبوت وفاة امرأة من جزيرة جاوا بفيروس المرض نهاية الشهر الماضي.

فقد أعلنت وزارة الزراعة الإندونيسية تنفيذ حملة لقاحات شاملة للطيور الداجنة, وقال مدير دائرة صحة الحيوان في الوزارة موسنيس سواتموجو إن خطة الوزارة تستهدف تلقيح نحو 300 مليون طائر داجن بنفس الفيروس المسبب للمرض "أتش 5 أن 2" حتى نهاية هذا العام, وإنه تم تجهيز نحو 60 مليون جرعة لقاح وزع منها نحو 30 مليون على الأقاليم حتى الآن.

وأضاف سواتموجو أن حملة اللقاحات ستشمل كل أقاليم البلاد الـ33، حيث ثبت انتشار الوباء في 29 إقليما منها, وأنه سيعاد تقديم اللقحات مرة أخرى خلال الأربعة أشهر القادمة لضمان مكافحة أكبر للفيروس المسبب للوباء, الذي يسهل انتشاره مع حلول موسم الأمطار في البلاد.

وأشار إلى أن حملات تلقيح سابقة خلال العام الماضي تم تنفيذها, إلا أنها لم تحظ بالنجاح بسبب عدم وجود مكاتب أو غرف عمليات تشرف على تنفيذها، وهو الأمر الذي تم تنظيمه في هذه المرة، بحيث ستتم متابعة تنفيذ هذه الحملة من خلال مكاتب تابعة للوزارة في الأقاليم.

ويقول اختصاصيون إنه لايزال هناك جدل دائر في الدوائر المختصة حول مدى فعالية استخدام الفيروس "أتش 5 أن2" في عمليات التلقيح خصوصا في الحملات الشاملة، إلا أن منظمة الصحة العالمية تفضل التخلص من الطيور في المناطق التي انتشر فيها الوباء على عمليات التلقيح.

تركيز دولي
في سياق متصل قال وزير الزراعة الإندونيسي الدكتور أنطون أبريانتونو إن مرض إنفلونزا الطيور على خطورته لا تمكن مقارنته مع أمراض وبائية أخرى منتشرة في البلاد، فمثلا يبلغ عدد ضحايا مرض حمى الدانغو في إندونيسيا نحو 1000 شخص سنويا، ولا تحظى مكافحته بنفس الأهمية التي لإنفلونزا الطيور الذي لم يتجاوز عدد ضحاياه حتى الآن 46 شخصا فقط.

ودعا أبريانتونو في حديث خاص للجزيرة نت إلى التوازن في التعامل مع مثل هذه القضايا بحسب أهميتها وحجمها.

يشار إلى أن جزر الأرخبيل الإندونيسي هي أكثر مناطق العالم تضررا جراء فيروس إنفلونزا الطيور, وهي البلد الوحيد الذي أثبتت الفحوص الطبية فيه انتقال العدوى من شخص لآخر, وهو الأمر الذي أثار مخاوف من احتمال حصول تبدل في الفيروس بحيث يصبح قابلا للانتقال بين البشر, مما يهدد بتحويل إنفلونزا الطيور إلى وباء يحصد ملايين الأشخاص.

المصدر : الجزيرة