ألم مرضى ألزهايمر صامت ويحتاج إلى العلاج
آخر تحديث: 2006/9/27 الساعة 00:08 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/27 الساعة 00:08 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/5 هـ

ألم مرضى ألزهايمر صامت ويحتاج إلى العلاج

 
كشفت دراسة طبية أسترالية جديدة أن مرضى ألزهايمر يشعرون بالألم، ولكن لأنهم لا يستطيعون الإبلاغ عنه، غالبا ما يستمر ألمهم بدون علاج.
 
قد يبدو ذلك متوقعا، لكن هناك افتراضا بأن مرضى ألزهايمر لا يشعرون بالألم كما يشعر به غيرهم من المسنين. ويأخذ هذا الافتراض دوره في الممارسة، فمرضى ألزهايمر يتلقون علاجات أقل لتسكين الألم مقارنة بنظرائهم الآخرين.
 
وفي هذا السياق، تقدم الدراسة الأسترالية دليلا قويا على أن مرضى ألزهايمر يشعرون بالألم بنفس القوة التي يشعر بها الآخرون، إن لم يكن أكثر. فالإحساس بالألم لا يضمحل لدى الإصابة بالمرض، الأمر الذي يثير قلقا إزاء عدم كفاية علاجات الألم الراهنة بالنسبة لهذه الفئة من المرضى الأكثر ضعفا وهشاشة.
 
أجرى الدراسة فريق بحث أسترالي من جامعة ملبورن والمعهد الوطني لأبحاث الشيخوخة بقيادة ليونيل كول، وتنشر نتائجها في الطبعة الإلكترونية من مجلة "الدماغ"، وعرضتها ويب إم دي.
 
مسح نشاط الدماغ
وجد الباحثون أن النشاط الذي يسببه الألم في الدماغ كان قويا لدى مرضى ألزهايمر كقوته لدى المشاركين الأصحاء. بل إن هذا النشاط استمر لمدة أطول لدى مرضى ألزهايمر
درس كول وزملاؤه 14 مريضا بألزهايمر تتفاوت حالاتهم بين الخفيف والمعتدل، وكذلك 15 متطوعا يناظرونهم في العمر، دون أن يكونوا مصابين بالمرض. وأجرى جميع المشاركين في الدراسة اختبارا يتعرض فيه إبهام كل منهم للضغط بواسطة جهاز معين، حتى يشعر بألم ملحوظ أو ضعيف أو معتدل.
 
كذلك، قام الباحثون بمسح دماغ المشارك أثناء إجراء الاختبار باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي، للنظر في نشاط قنوات الألم الرئيسية بالدماغ.
 
وجد الباحثون أن النشاط الذي يسببه الألم في الدماغ كان قويا لدى مرضى ألزهايمر كقوته لدى المشاركين الأصحاء. بل إن هذا النشاط استمر لمدة أطول لدى مرضى ألزهايمر.
 
إجهاد أكبر
ويعتقد كول وزملاؤه أن هذه المعطيات تعني أن المرضى كانوا أقل قدرة من الأصحاء على صرف انتباههم بعيدا عن الألم. ونظرا لعدم القدرة على وضع الألم في سياق خبرتهم، يجد مرضى ألزهايمر الألم أكثر إجهادا. وهؤلاء هم مرضى لا يزالون قادرين على الاتصال. وربما كان الألم أكثر إرباكا لمرضى حالات ألزهايمر الأكثر حدة.
 
ينبغي الانتباه للظروف التي يبدو فيها المريض مستفزا، حيث يتجنب التقاء عينه بعيون الآخرين أو يكشر وجهه أو تشير تعبيراته إلى انزعاج. ولدى ملاحظة ألم المريض، يوصي الخبراء باستشارة أخصائي في علاج الألم
ويرى الباحثون أن خبرة الألم قد تكون أكثر إجهادا بالنسبة لهؤلاء المرضى بسبب اعتلال قدرتهم على التقييم الدقيق للإحساس المؤذي وتداعياته المستقبلية. ولم تفاجئ نتائج الدراسة بعض خبراء الألم. فالافتراض التقليدي بأن الأفراد العاجزين عن التعبير لا يشعرون بالألم كالأصحاء غير صحيح. فلهؤلاء المرضى القدرة على الإحساس بالألم، وهذا الألم ملموس ويستحق التقييم والمعالجة.
 
اكتشاف الألم
لحسن الحظ بالإمكان اكتشاف متى يشعر شخص بالألم، حتى لو عجز عن الإبلاغ عنه. فبوسع الأطباء استخدام أداة تعرف بمقياس الألم والانزعاج (PADS). وهو نظام لتقييم الألم بناء على تعبيرات الوجه وحركات الجسم.
 
بل يستطيع الذين يعتنون بمريض ألزهايمر أو صور الخرف الأخرى أن يقوموا بذلك أفضل من الأطباء، من خلال ملاحظة سلوك المريض المعتنى به وتحديد أوقات الألم أو الانزعاج. ومفتاح ذلك هو مراقبة تعبيرات وجوه وحركات المرضى عندما لا يشعرون بالألم، أي خلال ساعات النوم والمشي.
 
وباستخدام تلك الملاحظات كأساس للمقارنة، ينبغي الانتباه للظروف التي يبدو فيها المريض مستفزا، حيث يتجنب التقاء عينه بعيون الآخرين أو يكشر وجهه أو تشير تعبيراته إلى انزعاج. ولدى ملاحظة ألم المريض، يوصي الخبراء باستشارة أخصائي في علاج الألم.
ــــــــــــ
الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة