أكدت نتائج دراسة جديدة ما كان يشك فيه كبار المدراء منذ سنوات وهو أن العمل في وظائف تنطوي على التوتر، يرفع ضغط الدم.

وقالت الدكتورة شانتال جيمون من جامعة لافال في كيبك بكندا وزملاؤها في مقال نشر بعدد أغسطس/آب من المجلة الأميركية للصحة العامة، إنهم اكتشفوا أن التعرض المستمر للتوتر في العمل يفضي إلى ارتفاعات ملحوظة في ضغط الدم الانقباضي بين الذكور من ذوي الياقات البيضاء، خاصة من لا يجدون دعما اجتماعيا كافيا في العمل.

وكانت بعض الدراسات السابقة التي استهدفت تقويم تأثير التوتر في العمل على ضغط الدم قد أعطت نتائج متباينة، ولهذا درست جيمون وزملاؤها القضية من البداية ففحصوا 6719 رجلا وامرأة من المدراء والمهنيين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاما بمدينة كيبك سيتي.

وأكمل المشاركون في الدراسة استبيانات عن مستوى نشاطهم البدني وتاريخهم مع التدخين والعوامل الأخرى التي يحتمل أن تزيد خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب وأيضا التاريخ المرضي لعائلاتهم وسمات أعمالهم وحياتهم الاجتماعية. وخضع المشاركون لقياس ضغط الدم مرات عدة.

وفي فترة المتابعة التي استمرت 7.5 سنوات كان مستوى ضغط الدم لدى الرجال الذين تعرضوا للتوتر في العمل طوال فترة الدراسة أعلى نقطتين من الذين لم يتعرضوا له، وهو مستوى مماثل لمن لا يمارسون أي نشاط بدني.

وزاد بصفة خاصة احتمال إصابة الرجال الذين تعرضوا لأشد توترات العمل بارتفاع ضغط الدم بنسبة 33%.

وقال الباحثون إن الرجال الذين واجهوا مستويات عالية من توتر العمل في فترة المتابعة لم يكونوا يتعرضون له في بداية الدراسة، ارتفع ضغطهم بصورة مماثلة.

أما من تعرضوا لتوتر العمل أثناء فترة متابعة الدراسة فقط فزاد لديهم خطر الإصابة بالمرض بنسبة 40%. وسجلت النساء نتائج مماثلة إلا أن التأثير كان أكثر وضوحا بين الرجال حسب الباحثين.

وفي نتائج أخرى فالرجال والنساء الذين لا يجدون سوى دعم ضئيل من رؤسائهم أو زملائهم يهددهم خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بصورة أكبر حتى ممن يعانون توترا شديدا. ومن يتمتعون بدعم اجتماعي أكبر ونسبة كبيرة من التوتر المهني لم يصبهم -فيما يبدو- ارتفاع ضغط الدم.

وخلصت فريق الدراسة إلى أن النتائج تظهر أن التدخل المبكر لتقليل التوتر المهني له تأثير ملحوظ على ضغط الدم.

المصدر : رويترز