شكوك بصلاحية مؤشر كتلة الجسم في تقييم الحالة الصحية
آخر تحديث: 2006/8/25 الساعة 00:47 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/25 الساعة 00:47 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/1 هـ

شكوك بصلاحية مؤشر كتلة الجسم في تقييم الحالة الصحية

مازن النجار
شكك باحثون من مستشفى مايو كلينيك الأميركي في دقة استخدام مؤشر كتلة الجسم (BMI) الذي يعتمد عليه الأطباء لتحديد حالة الشخص الصحية وفرص إصابته بأمراض القلب والأوعية الدموية، استنادا إلى النسبة بين الوزن الطول في تحديد حالة الإنسان الصحية.
 
وبرر الباحثون شكوكهم بالقول إن مؤشر BMI يجمل وزن اللحم والشحم معا في فئة واحدة. ويتم حساب المؤشر بقسمة وزن الشخص على مربع طوله. ويعتبر وزن الشخص طبيعيا عادة إذا تراوحت قيمة مؤشر كتلة جسمه بين 18.5 و24.9.
 
وتوصل فريق الباحثين بقيادة د. فرانسيسكو لوبيز جيمينيز، والذين نشروا الدراسة في مجلة ذي لانسيت الأسبوعبة البريطانية والخلاصة في مديكال نيوز توداي، إلى هذه الاستنتاجات بعد أن راجعوا أربعين دراسة سابقة بهذا الشأن شارك فيها نحو ربع مليون شخص.
 
وقد توصلت الدراسة إلى أن الأشخاص الذين تتراوح مؤشرات كتلة الجسم لديهم بين 30 و35 كانوا أقل عرضة لمخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، من أشخاص كانت مؤشراتهم دون العشرين.
 
وفسر الباحثون فقدان الارتباط الإيجابي بين مؤشر BMI والوفيات بمرحلة متقدمة من العمر، بأن مؤشر كتلة الجسم -لدى المسنين- هو مقياس يتجاهل شحوم الجسم. فقياس الوزن لا يميز بين كتلتي الشحم وتلك الخالية منه، وأن الكتلة الخالية من الشحم يتم فقدها تدريجيا مع التقدم في العمر. وهي تتكون في معظمها من اللحم.
 
وكان جيمينيز وزملاؤه قد شكوا في جودة مؤشر كتلة الجسم لفترة من الزمن. وقبل بضعة أشهر، قدموا تقريرا لملتقى الجمعية الأميركية لطب القلب يظهر أن المؤشر لا يقدم ترابطا مع كتلة الشحم بالجسم. بيد أن أفضل طريقة متاحة للتمييز بين الشحم واللحم هي في إلقاء نظرة عرضية على منطقة البطن بما يركز على النسبة بين الورك والخصر.
 
وحللت دراسة سابقة أجريت بكلية لندن للصحة وطب المداريات، حالات 15 ألف مريض، وخلصت إلى أن مؤشر كتلة الجسم ليس مقياسا صالحا لتقييم مخاطر المسنين الصحية. وأظهرت تفضيلا لحساب يأخذ بالاعتبار نسبة الورك إلى الخصر.
 
وتعطي هذه النسبة فكرة أفضل بكثير عن تشحم البطن، أي كمية الشحوم المستودعة بمنطقة البطن لشخص ما، فحساب نسبة الورك إلى الخصر ترصد ترهل وتشحم البطن بدقة أعلى من استخدام مؤشر كتلة الجسم.
 
من ناحية أخرى، وجد فريق بحث مايو كلينيك أن مؤشر كتلة الجسم يصبح مقياسا جيدا للمخاطر الصحية عندما تتجاوز قيمته 35.، فقد وجد جيمينيز وزملاؤه أن الأشخاص الذين كان مؤشرهم يزيد على 35 يعانون من أوضاع صحية سلبية. وأحيانا يتوهم بعض الأشخاص الذين تتراوح قيم مؤشراتهم بين 35 و40 أن لديهم الكثير من اللحم. وفي حالات بالغة التطرف، فإن كمية الشحم هي التي تقرر قيمة المؤشر.
 
ولو كان مؤشر كتلة الجسم هو المقياس الوحيد المتاح، لاعتبر جميع لاعبي فريق الرجبي الإنجليزي بدناء ومعرضين لمخاطر عالية للإصابة بأمراض القلب والشرايين. ونفس النتيجة تنسحب على ملاكم من الوزن الثقيل فائق اللياقة وفي قمة تألقه الرياضي.
 
ويستحيل أن يكون ملاكم محترف -يزن 104 كلغ وطوله 1.88 متر- عرضة لنفس مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين لرجل خامل له نفس الوزن والطول، فكلاهما يبلغ مؤشره 29.42. بيد أن نسبة الورك إلى الخصر -لكل منهما- ستكون مختلفة تماما.
___________________________
الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة