أفادت دراسة طبية أن وجود كثير من الدمامل والبثور الحادة الكفيلة بنقل المصابين بها إلى غرف الطوارئ في المستشفيات يرجع سببها في بعض الأحيان إلى بكتيريا قاتلة لا يمكن علاجها باستخدام العقاقير التقليدية.

فقد وجد أطباء من جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس أن 59% من الإصابات الجلدية والأنسجة الرخوة التي جرت متابعتها في 11 من غرف الطوارئ بأنحاء متفرقة من الولايات المتحدة تأتي من نوع من البكتيريا القاتلة التي لا تستجيب للمضادات الحيوية تعرف باسم "مرسا".

ومرسا أو ما يعرف بالبكتيريا المضادة للعلاج بالميثيسيلين هي نوع من البكتيريا المقاومة لأنواع معينة من المضادات الحيوية، ويصاب بها عادة المرضى الذين يعانون ضعفا في جهاز المناعة في المستشفيات ودور الرعاية ويمكن أن تنتشر بسبب الافتقار للرعاية الصحية.

وأظهرت الدراسة الجديدة التي نشرت في عدد الأسبوع الحالي من دورية نيو إنغلاند الطبية إلى أي مدى شاعت سلالة "مرسا" في المجتمع.

وقال فريق البحث إن الجميع أصبح عرضة للخطر ومن الضروري استشارة الطبيب الخاص للتأكد من أنها ليست نوعا من عدوى مرسا حتى من يعتقد أنه مصاب بلدغة العنكبوت أو غير ذلك من أنواع الأمراض الجلدية التي لا تندمل.

وتمكن الوقاية من العدوى بالغسيل المنتظم للأيدي بالماء والصابون كما يجب على الأفراد عدم التشارك في المتعلقات الشخصية مثل المناشف وشفرات الحلاقة.

وبرزت "مرسا" كمشكلة متنامية في العديد من الدول وتسببت في إصابات يصعب علاجها، حيث بلغ عدد الوفيات في إنجلترا وويلز على سبيل المثال 22% في الفترة ما بين عامي 2003 و2004.

وتحدث غالبية البثور نتيجة حب الشباب الذي يصيب حوالي 17 مليون شخص في الولايات المتحدة وينشأ عادة عند انسداد مسام الجلد بالمواد الزيتية وخلايا الجلد الميتة.

وعادة ما تتم معالجتها بتصريف هذه البثور والإبقاء على الجلد نظيفا، لكن بعض الإصابات الخطيرة قد تحتاج إلى استخدام المضادات الحيوية أو تلقي علاج في المستشفى. 

المصدر : رويترز