حذر تقرير مشترك بين المؤسسة الأميركية لأبحاث مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) وجماعة آسيوية تسمى "تريت آسيا" من أن المرض يخرج عن نطاق السيطرة في آسيا بين الرجال الشواذ جنسيا لأن الكثير منهم يتزوجون أو يمارسون الجنس مع نساء.

وأوضح التقرير بأنه نظرا لأن الميول المثلية تعد أحد المحرمات في الكثير من الثقافات الآسيوية فإن هؤلاء الرجال يصعب معرفة هويتهم والوصول إليهم عن طريق حملات الصحة العامة.

وذكر التقرير أن الكثير من الشاذين غالبا ما يكونون متزوجين، بحيث تصبح إمكانية نقل العدوى لزوجاتهم كبيرة، كما أن الكثيرين لديهم معتقدات خاطئة بشأن الصحة الجنسية وأن نحو نصف الرجال لم يسبق أن استخدموا العازل الذكري.

لقاح جديد
وفي إطار الجهود المبذولة لإيجاد لقاح مضاد للإيدز قال رئيس مبادرة لقاح الإيدز الدولية سيث بيركلي إن هناك أملا بتطوير لقاح على الرغم من أن عشرات اللقاحات التي يجرى اختبارها قد لا تقي الناس من الفيروس القاتل.

وأوضح بيركلي -في مؤتمر صحفي لإعلان تقرير يصدر كل عامين عن أبحاث إنتاج لقاح للإيدز أثناء المؤتمر السادس عشر للايدز في تورونتو- أن العلماء سيتعلمون من اللقاحات الكثيرة التي يجرى اختبارها حاليا كما أن بلدانا في العالم النامي -المتضرر الأكبر من فيروس HIV المسبب للمرض- بدأت تحاول إنتاج لقاحات.

لكن بيركلي قال إن لقاحين اثنين فقط وصلا إلى مرحلة التجارب على الإنسان الأول من إنتاج شركة ميرك أند كومباني والآخر من إنتاج سانوفيافنتيس.

وأعرب عن أمله في أن تظهر نتائج اللقاح الذي تختبره ميرك في 2008 وإذا اتضح أنه يقلص معدلات العدوى حتى ولو بنسبة ضئيلة فإن العلماء يمكن أن يفحصوا المتطوعين ويحددوا ما هي الجوانب الناجحة التي يمكن الاسترشاد بها في المزيد من الأبحاث، وإذا لم يظهر اللقاح أي نجاح على الإطلاق فسيتعين انتهاج أساليب جديدة.

ومن الصعب التوصل إلى لقاح للايدز لأن الفيروس يصيب خلايا جهاز المناعة التي عادة ما تحفزها اللقاحات. ومعظم اللقاحات تحفز الجسم على إنتاج أجسام مضادة وهي مواد بروتينية يفرزها جهاز المناعة تحدد الفيروس الذي يهاجم الجسم من أجل تدميره.

وإحدى العقبات التي تواجه اختبار اللقاحات هي قلة أعداد المتطوعين والمؤسسات التي تجرى فيها الأبحاث السريرية التي توضح إن كان اللقاح أو العقار فعالا.

من جانبه أعرب ستيفن لويس مندوب الأمم المتحدة للايدز إلى أفريقيا عن اعتقاده بأن اللقاح حتى لو كان جزئيا فإنه سيكون مفيدا حيث من الممكن أن يقلص عدد الإصابات الجديدة بحوالي الثلث على مدى عشر سنوات مما ينقذ حياة الملايين.

يذكر أن أكثر من 39 مليون شخص في أنحاء العالم مصابون بالفيروس المسبب للايدز وأكثر من 60% منهم في دول أفريقيا جنوبي الصحراء.

ويقتل الفيروس أكثر من أربعة ملايين شخص كل عام وتسبب في وفاة 25 مليون شخص منذ أن تم التعرف عليه في عقد الثمانينيات.

المصدر : الجزيرة