افتتح المؤتمر الدولي الـ16 حول الإيدز مساء الأحد بتورنتو بحضور الملياردير الأميركي بيل غيتس، بدعوة لاستئصال هذا المرض بحلول العام 2031.

وقالت الطبيبة هيلين غايل رئيسة المؤتمر الذي يستمر أسبوعا خلال مراسم الافتتاح "يتوافر لدينا اليوم المزيد من الموارد والمعارف والمزيد من الالتزام السياسي"، لكنها أضافت أن فيروس الإيدز لا يزال يشكل تهديدا خطيرا للبشرية وعلينا القيام بالمزيد.

وأمام المندوبين الذين اغرورقت عيونهم بالدموع مرات عدة افتتح التجمع بشهادة شابة إندونيسية إيجابية المصل في الرابعة والعشرين. وعرض فيلم وثائقي قصير تضمن رسالة واضحة "لا تسمحوا بإحياء الذكرى الخمسين لاكتشاف مرض الإيدز".

فبعد 25 عاما على ظهور أحد أسوأ آفات التاريخ يأتي المؤتمر بمشاركة 21 ألف خبير، وهو الأوسع الذي يعقد حول المرض، بمرحلة أساسية تظهر فيها -رغم التقدم الحاصل- صعوبات جديدة وضرورة تعزيز مكافحة المرض على المدى الطويل.

ويجيء في وقت يستمر فيه عدد حاملي الفيروس في الارتفاع حيث كان 38.6 مليون نهاية عام 2005 أضيفت إليها 4.1 ملايين إصابة جديدة خلال العام الماضي.

بيل غيتس يدعو لإعطاء النساء سلطة وقف انتشار فيروس الإيدز (الجزيرة أرشيف)

وفي مراسم افتتاح المؤتمر دعا بيل غيتس الذي كانت تجلس زوجته إلى جانبه لإعطاء النساء سلطة وقف انتشار الفيروس، مشددا على أن تمويل العلاجات دون توفير رقابة فاعلة لن يكون قابلا للاستمرار بعد خمس أو عشر سنوات.

واختار غيتس وزوجته دعم تطوير وسائل وقاية مثل التوصل للقاح فضلا عن جل مبيد للجراثيم وهو مصدر أمل للنساء اللواتي لا يمكنهن حمل أزواجهن على استخدام الواقي الذكري.

وقبل أيام من هذا المؤتمر تبرعت مؤسسة بيل وميليندا غيتس بمبلغ نصف مليار دولار على خمس سنوات للصندوق العالمي للإيدز في مثال على الالتزام الطويل الأمد الذي تحتاجه مكافحة هذا المرض.

وقد ارتفعت الأموال الدولية الرسمية المخصصة لذلك من 1.6 مليار دولار عام 2001 إلى 8.3 مليارات عام 2005، لكن إعلان الأمم المتحدة الذي أقر في يونيو/حزيران الماضي يشدد على أن مبلغ 23 مليار دولار ضروري بحلول 2010 لمكافحة المرض بفاعلية.

وسيبحث المؤتمر العوائق الاقتصادية والثقافية أمام الوقاية والعلاجات ومشكلة الأشخاص الأكثر عرضة مثل النساء والسجناء ومدمني المخدرات وممتهني الدعارة.

ويشهد المؤتمر مشاركة الكثير من المشاهير الملتزمين بهذا المجال مثل الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون والممثل ريتشارد غير.

وسيتخلل المؤتمر كذلك تظاهرات تطالب خصوصا بإمكانية الوصول لعلاج أو تحسين لوضع المرأة، وتقام مساء الخميس أمسية مخصصة للضحايا.

وفي غضون 25 عاما منذ ظهور المرض قضى أكثر من 25 مليون شخص بينهم 2.8 مليون عام 2005.

المصدر : الفرنسية